تفسير سورة سورة الكوثر

إبراهيم القطان

تيسير التفسير

إبراهيم القطان (ت 1404 هـ)

مقدمة التفسير
سورة الكوثر مكية، وآياتها ثلاث، نزلت بعد سورة العاديات.
في سورة الماعون وصف الله تعالى الذي يكذب بالدين بأمور أربعة : بالبخل، والإعراض عن الصلاة، والرياء، ومنع المعروف عن الناس.
وهنا تتحدث السورة الكريمة عن ما منح الله لرسوله الكريم من الخير والبركة، فذكرت أنه أعطاه الكوثر، وهو الخير الكثير، والحرص على الصلاة ودوامها، والإخلاص فيها. وأن الذي يبغضه هو الأبتر المنقطع عن كل خير.
آية رقم ١
الكوثر : الخير الكثير، ونهرٌ في الجنة.
الخطابُ للرسول الكريم جاءَ تسليةً عمّا يلاقيه من أذى وأنّ العاقبة له. لقد أعطيناك يا محمدُ، الخيرَ الكثيرَ من النبوّة والدينِ والحقّ والعدْلِ وكلّ ما فيه سعادة الدنيا والآخرة.
آية رقم ٢
أقدِم على الصّلاةِ لربّك شُكراً له على ما أعطاك، وانحَرِ الإبلَ ليأكلَ منها الفقيرُ والمسكين.
آية رقم ٣
شانئك : مُبغِضَك. يقال : شَنَأ يَشْنأ. شَنْئاً، وشَنَآنا : أبغَضَ. واسمُ الفاعل شانئ. والمؤنث شانئة.
الأبتر : المنقطع عن كل خير.
ثم بعد أن بشّره بهذا الخير الكثير، وطالَبَه بالشّكر عليه، زاد في البُشْرى بأنّ كلّ من يُبغِضُه ويَكيدُ له مُنْقَطِعون مَبْتُورون. وقد كانَ ذلك.
إن مُبْغِضَك يا محمد، هو المنقطعُ عن كل خير. وقد حقق اللهُ له ذلكَ فانقطعَ ذِكر كلّ المشرِكين من العَرب وغيرِهم، فيما بقيَ ذِكره خالداً في العالمين.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير