تفسير سورة سورة الجمعة
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي (ت 489 هـ)
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
نبذة عن الكتاب
لأبي المظفر السمعاني (ت: 489)، وهو من التفاسير النافعة القائمة على مذهب أهل السنة والجماعة، فعقيدة المؤلف ومباحثه العقدية هي أهم ما تميز به هذا التفسير، فقد اهتمَّ فيه ببيان عقيدة أهل السنة والجماعة، والردِّ على أهل البدع والأهواء، ودحض شبهاتهم وأباطيلهم، فما من آية في القرآن اتخذها أهل البدع والأهواء دليلاً لنصرة مذهبهم، أو صرفوها عن ظاهرها وأوَّلوها، إلا رأيته متصدياً لهم، مبطلاً لبدعهم، ومنتصراً لمذهب أهل السنة والجماعة، وقد أكثر من ذلك على مدار تفسيره كله، بالإضافة إلى ترجيحه بين الأقوال، والاستشهاد بالشعر على المعاني اللغوية، إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها تفسيره، ويؤخذ عليه ذكره لكثير من الأحاديث دون بيان حكمها صحةً وضعفاً، أو عزوها إلى مصادرها.
وقد طبع في ستة مجلدات بدار الوطن بالسعودية، وحققه أبو تميم ياسر بن إبراهيم، وأبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم.
مقدمة التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الجمعة مدنية في قول الجميع، وذكر بعضهم : أنها مكية، وليس بصحيح.
ﰡ
آية رقم ١
قَوْله تَعَالَى: ﴿يسبح لله﴾ قد بَينا معنى التَّسْبِيح، وَهُوَ تَنْزِيه الرب عَن كل مَا لَا يَلِيق بِهِ. وَيُقَال: التَّسْبِيح لله هُوَ ذكر الله. وَذكر الْقفال الشَّاشِي: أَن معنى تَسْبِيح الجمادات هُوَ مَا جعل فِيهَا من دَلَائِل حدثها، وَأَن لَهَا صانعا وخالقا. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَقد ذكرنَا من قبل مَا قَالَه أهل السّنة فِيهَا.
وَقَوله: ﴿مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْملك القدوس﴾ أَي: الطَّاهِر من كل عيب وَآفَة.
وَقَوله: ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي: الْغَالِب فِي أمره، الْعدْل فِي فعله.
وَقَوله: ﴿مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْملك القدوس﴾ أَي: الطَّاهِر من كل عيب وَآفَة.
وَقَوله: ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي: الْغَالِب فِي أمره، الْعدْل فِي فعله.
آية رقم ٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا﴾ روى مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم: أَن الْأُمِّي هُوَ الَّذِي لَا يكْتب وَلَا يقْرَأ. وروى ابْن عمر أَن النَّبِي قَالَ: " نَحن أمة أُميَّة لَا نكتب وَلَا نحسب الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ". وَأَشَارَ بأصابعه الْعشْر، وَحبس إبهامه فِي الْمرة الثَّالِثَة.
وَيُقَال: سمي الْأُمِّي أُمِّيا نِسْبَة إِلَى مَا وَلدته عَلَيْهِ أمه. وَيُقَال: سمي أُمِّيا لِأَنَّهُ الأَصْل فِي جبلة الْأمة، وَالْكِتَابَة لَا تكون إِلَّا بتَعَلُّم. وَعَن بَعضهم: سميت قُرَيْش أُمِّيين نِسْبَة إِلَى أم الْقرى وَهِي [مَكَّة] فَإِن قَالَ قَائِل: لم يكن كل قُرَيْش أُمِّيا، وَقد قَالَ: ﴿فِي الْأُمِّيين﴾ وَالْجَوَاب: أَن الله تَعَالَى سماهم أُمِّيين بِاعْتِبَار غَالب أَمرهم، وَقد كَانَت الْكِتَابَة نادرة فيهم، وَقد كَانَت الْعَرَب تسمي من علم الْكِتَابَة والسباحة وَالرَّمْي شَاعِرًا الْكَامِل. قَالَ ابْن عَبَّاس: تعلمت قُرَيْش الْكِتَابَة من أهل
وَيُقَال: سمي الْأُمِّي أُمِّيا نِسْبَة إِلَى مَا وَلدته عَلَيْهِ أمه. وَيُقَال: سمي أُمِّيا لِأَنَّهُ الأَصْل فِي جبلة الْأمة، وَالْكِتَابَة لَا تكون إِلَّا بتَعَلُّم. وَعَن بَعضهم: سميت قُرَيْش أُمِّيين نِسْبَة إِلَى أم الْقرى وَهِي [مَكَّة] فَإِن قَالَ قَائِل: لم يكن كل قُرَيْش أُمِّيا، وَقد قَالَ: ﴿فِي الْأُمِّيين﴾ وَالْجَوَاب: أَن الله تَعَالَى سماهم أُمِّيين بِاعْتِبَار غَالب أَمرهم، وَقد كَانَت الْكِتَابَة نادرة فيهم، وَقد كَانَت الْعَرَب تسمي من علم الْكِتَابَة والسباحة وَالرَّمْي شَاعِرًا الْكَامِل. قَالَ ابْن عَبَّاس: تعلمت قُرَيْش الْكِتَابَة من أهل
— 430 —
﴿الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين (٢) وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم وَهُوَ﴾ لحيرة، وتعلمها أهل الْحيرَة من أهل الأنبار.
وَالْحكمَة فِي كَون الرَّسُول أُمِّيا انْتِفَاء التُّهْمَة عَنهُ فِي تعلم أَخْبَار الْأَوَّلين ودراستها من كتبهمْ. وَيُقَال: ليَكُون مُوَافقا لصفته فِي كتب الْأَوَّلين.
وَقَوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته﴾ أَي: الْقُرْآن.
وَقَوله: ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾ أَي: كتاب الله. وَعَن ابْن عَبَّاس: هُوَ الْخط بالقلم، فَإِن الْكِتَابَة كثرت فِي قُرَيْش وَسَائِر الْعَرَب بعد رَسُول الله، وَهَذَا مُوَافق لقَوْله تَعَالَى: ﴿علم بالقلم علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾.
وَقَوله: ﴿وَالْحكمَة﴾ أَي: السّنة. وَيُقَال: الْفِقْه فِي الدّين.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي ضلال من الْحق بَين.
وَالْحكمَة فِي كَون الرَّسُول أُمِّيا انْتِفَاء التُّهْمَة عَنهُ فِي تعلم أَخْبَار الْأَوَّلين ودراستها من كتبهمْ. وَيُقَال: ليَكُون مُوَافقا لصفته فِي كتب الْأَوَّلين.
وَقَوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته﴾ أَي: الْقُرْآن.
وَقَوله: ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾ أَي: كتاب الله. وَعَن ابْن عَبَّاس: هُوَ الْخط بالقلم، فَإِن الْكِتَابَة كثرت فِي قُرَيْش وَسَائِر الْعَرَب بعد رَسُول الله، وَهَذَا مُوَافق لقَوْله تَعَالَى: ﴿علم بالقلم علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾.
وَقَوله: ﴿وَالْحكمَة﴾ أَي: السّنة. وَيُقَال: الْفِقْه فِي الدّين.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي ضلال من الْحق بَين.
— 431 —
آية رقم ٣
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآخَرين مِنْهُم﴾ قَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ فِي مَوضِع الْخَفْض يَعْنِي: بعث فِي الْأُمِّيين وَفِي آخَرين.
وَقَوله: ﴿لما يلْحقُوا بهم﴾ أَي: لم يلْحقُوا بهم وسيلحقون. وَيُقَال فِي قَوْله: ﴿وَآخَرين﴾ أَي: يعلمهُمْ الْكتاب وَالْحكمَة، وَيعلم آخَرين، أوردهُ النقاش.
وَاخْتلفت الْأَقْوَال فِي المُرَاد بالآخرين من هم؟ قَالَ عِكْرِمَة: هم التابعون. وَقَالَ سعيد بن جُبَير: هم الْعَجم. (وَقَائِل) هَذَا القَوْل مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة " أَن النَّبِي قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَأَشَارَ إِلَى سلمَان، وَقَالَ: لَو كَانَ الدّين مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجال من قوم
وَقَوله: ﴿لما يلْحقُوا بهم﴾ أَي: لم يلْحقُوا بهم وسيلحقون. وَيُقَال فِي قَوْله: ﴿وَآخَرين﴾ أَي: يعلمهُمْ الْكتاب وَالْحكمَة، وَيعلم آخَرين، أوردهُ النقاش.
وَاخْتلفت الْأَقْوَال فِي المُرَاد بالآخرين من هم؟ قَالَ عِكْرِمَة: هم التابعون. وَقَالَ سعيد بن جُبَير: هم الْعَجم. (وَقَائِل) هَذَا القَوْل مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة " أَن النَّبِي قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَأَشَارَ إِلَى سلمَان، وَقَالَ: لَو كَانَ الدّين مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رجال من قوم
— 431 —
﴿الْعَزِيز الْحَكِيم (٣) ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم (٤) مثل الَّذين حملُوا التَّوْرَاة ثمَّ لم يحملوها كَمثل الْحمار يحمل أسفارا بئس مثل الْقَوْم﴾ هَذَا " أَي: الْعَجم. وَقَالَ الضَّحَّاك: هُوَ كل من آمن وَعمل صَالحا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ قد بَينا.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ قد بَينا.
— 432 —
آية رقم ٤
قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء﴾ أَي: النُّبُوَّة. وَيُقَال: مَا سبق ذكره من تَعْلِيم الْكتاب وَالْحكمَة.
وَقَوله: ﴿وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ ظَاهر. وَقد ورد فِي الْخَبَر " أَن الْفُقَرَاء شكوا إِلَى النَّبِي وَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ، فَأَرْشَدَهُمْ الرَّسُول إِلَى التَّسْبِيح والتهليل وأنواع من الذّكر؛ فَسمع الْأَغْنِيَاء بذلك فَجعلُوا يَقُولُونَ مثل مَا يَقُول الْفُقَرَاء؛ فجَاء الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله وَذكروا لَهُ ذَلِك؛ فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة، وَهُوَ وَقَوله: ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ وَهُوَ خبر مَشْهُور.
وَقَوله: ﴿وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ ظَاهر. وَقد ورد فِي الْخَبَر " أَن الْفُقَرَاء شكوا إِلَى النَّبِي وَقَالُوا: ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ، فَأَرْشَدَهُمْ الرَّسُول إِلَى التَّسْبِيح والتهليل وأنواع من الذّكر؛ فَسمع الْأَغْنِيَاء بذلك فَجعلُوا يَقُولُونَ مثل مَا يَقُول الْفُقَرَاء؛ فجَاء الْفُقَرَاء إِلَى رَسُول الله وَذكروا لَهُ ذَلِك؛ فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة، وَهُوَ وَقَوله: ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ وَهُوَ خبر مَشْهُور.
آية رقم ٥
قَوْله تَعَالَى: ﴿مثل الَّذين حملُوا التَّوْرَاة﴾ أَي: حملُوا الْقيام بهَا (واستعمالها)، وَهُوَ من الْحمالَة وَلَيْسَ من الْحمل أَي: ضمنُوا الْقيام بهَا وَالْعَمَل بِمَا فِيهَا.
وَقَوله: ﴿ثمَّ لم يحملوها﴾ أَي: ضيعوها وَلم يعملوا بِمَا فِيهَا ﴿كَمثل الْحمار يحمل أسفارا﴾ قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " كَمثل حمَار يحمل أسفارا " والأسفار جمع سفر، وَالسّفر هُوَ الْكتاب، فَجعل الْكفَّار لما ضيعوا كتاب الله وَلم يعملوا بِمَا فِيهِ مثل الْحمر تحمل الْكتب وَلَا تَدْرِي مَا فِيهَا.
وَقَوله: ﴿ثمَّ لم يحملوها﴾ أَي: ضيعوها وَلم يعملوا بِمَا فِيهَا ﴿كَمثل الْحمار يحمل أسفارا﴾ قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " كَمثل حمَار يحمل أسفارا " والأسفار جمع سفر، وَالسّفر هُوَ الْكتاب، فَجعل الْكفَّار لما ضيعوا كتاب الله وَلم يعملوا بِمَا فِيهِ مثل الْحمر تحمل الْكتب وَلَا تَدْرِي مَا فِيهَا.
— 432 —
﴿الَّذين كذبُوا بآيَات الله وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين (٥) قل يَا أَيهَا الَّذين هادوا إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين (٦) وَلَا يتمنونه أبدا بِمَا قدمت أَيْديهم وَالله عليم بالظالمين (٧) قل إِن الْمَوْت الَّذِي تفرون مِنْهُ فَإِنَّهُ﴾
وَقَوله: ﴿بئس مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله﴾ أَي: بئس الْمثل مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله وَقَوله: ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ أَي: الْكَافرين.
وَقَوله: ﴿بئس مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله﴾ أَي: بئس الْمثل مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله وَقَوله: ﴿وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ أَي: الْكَافرين.
— 433 —
آية رقم ٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل يَا أَيهَا الَّذين هادوا﴾ وَفِي بعض التفاسير: أَن يهود الْمَدِينَة بعثوا إِلَى يهود خَيْبَر يَسْأَلُونَهُمْ عَن النَّبِي، فَكتب يهود خَيْبَر إِلَى يهود الْمَدِينَة، وَقَالُوا: إِنَّا لَا نَعْرِف نَبيا يخرج من الْعَرَب، وَإِن هَذَا الرجل يُرِيد أَن يضعكم ويصغر شَأْنكُمْ، وَأَنْتُم أَوْلِيَاء الله وأحباؤه فَلَا تَتبعُوهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: ﴿إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس﴾ هُوَ مَا قُلْنَا.
وَقَوله: ﴿فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ أَي: صَادِقين أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله، فَإِنَّكُم إِذا متم وصلتم إِلَى كَرَامَة الله وجنته على زعمكم، فتمنوا لتصلوا. وَفِي أَكثر التفاسير: أَن الْآيَة معْجزَة للرسول، فَإِن الله كَانَ قد قضى أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا فِي وقتهم ذَلِك، فَلم يتمن أحد مِنْهُم، فَفِي صرفهم عَن التَّمَنِّي مَعَ حرصهم على إِظْهَار كذب الرَّسُول، وَفِي علمهمْ أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا، دَلِيل على صدق الرَّسُول.
وَقَوله: ﴿إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس﴾ هُوَ مَا قُلْنَا.
وَقَوله: ﴿فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ أَي: صَادِقين أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله، فَإِنَّكُم إِذا متم وصلتم إِلَى كَرَامَة الله وجنته على زعمكم، فتمنوا لتصلوا. وَفِي أَكثر التفاسير: أَن الْآيَة معْجزَة للرسول، فَإِن الله كَانَ قد قضى أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا فِي وقتهم ذَلِك، فَلم يتمن أحد مِنْهُم، فَفِي صرفهم عَن التَّمَنِّي مَعَ حرصهم على إِظْهَار كذب الرَّسُول، وَفِي علمهمْ أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا، دَلِيل على صدق الرَّسُول.
آية رقم ٧
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يتمنونه أبدا بِمَا قدمت أَيْديهم﴾ أخبر أَنهم لَا يتمنون، وَلم يتمن أحد مِنْهُم.
وَقَوله: ﴿وَالله عليم بالظالمين﴾ أَي: بظلمهم على أنفسهم بكتمانهم وصف الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي كتبهمْ.
وَقَوله: ﴿وَالله عليم بالظالمين﴾ أَي: بظلمهم على أنفسهم بكتمانهم وصف الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي كتبهمْ.
آية رقم ٨
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل إِن الْمَوْت الَّذِي تفرون مِنْهُ فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ فِي الْآيَة دَلِيل على أَنهم لَو تمنوا مَاتُوا، وَإِنَّهُم لم يتمنوا فِرَارًا من الْمَوْت.
وَقَوله: ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ أَي: الْمَوْت ملاقيكم.
وَقَوله: ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ أَي: الْمَوْت ملاقيكم.
— 433 —
﴿ملاقيكم ثمَّ تردون إِلَى عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فينبئكم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ (٨) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع ذَلِكُم﴾
وَقَوله: ﴿ثمَّ تردون إِلَى عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ أَي: عَالم بِمَا ظهر وخفي.
وَقَوله: ﴿فينبئكم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ أَي: بِمَا عملتم.
وَقَوله: ﴿ثمَّ تردون إِلَى عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ أَي: عَالم بِمَا ظهر وخفي.
وَقَوله: ﴿فينبئكم بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ أَي: بِمَا عملتم.
— 434 —
آية رقم ٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة﴾ أَي: لصَلَاة الْجُمُعَة من يَوْم الْجُمُعَة، وَسمي الْيَوْم جُمُعَة؛ لِأَنَّهُ جمع فِي هَذَا الْيَوْم خلق آدم. وَقد روى بَعضهم هَذَا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾ قَرَأَ عمر وَابْن مَسْعُود وَابْن الزبير: " فامضوا إِلَى ذكر الله ". قَالَ ابْن مَسْعُود: لَو قَرَأت: " فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله " لسعيت حَتَّى يسْقط رِدَائي. وَالْمَعْرُوف: " فَاسْعَوْا " وَقد رُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنهم كَانُوا يعدون. قَالَ ثَابت الْبنانِيّ: كنت عِنْد أنس بن مَالك: فَنُوديَ لصَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ: قُم نسع. وَالصَّحِيح أَن السَّعْي هَاهُنَا بِمَعْنى الْعَمَل وَالْفِعْل، قَالَه مُجَاهِد وَغَيره، وَحكي ذَلِك عَن الشَّافِعِي، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى: ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ أَي: إِلَّا مَا عمل، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن سعيكم لشتى﴾ وأمثال هَذَا. وَقد قَالَ الشَّاعِر:
فالسعي هَاهُنَا بِمَعْنى الْعَمَل وَالتَّصَرُّف. وَعَن الْحسن وَقَتَادَة: أَن المُرَاد من قَوْله: ﴿فَاسْعَوْا﴾ هُوَ النِّيَّة بِالْقَلْبِ والإرادة لَهَا. وَقَالَ عبد الله بن الصَّامِت: كنت أَمْشِي مَعَ أبي ذَر إِلَى الْجُمُعَة فسمعنا النداء للصَّلَاة، فَرفعت فِي مشي، فجذبني جذبة، وَقَالَ:
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾ قَرَأَ عمر وَابْن مَسْعُود وَابْن الزبير: " فامضوا إِلَى ذكر الله ". قَالَ ابْن مَسْعُود: لَو قَرَأت: " فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله " لسعيت حَتَّى يسْقط رِدَائي. وَالْمَعْرُوف: " فَاسْعَوْا " وَقد رُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنهم كَانُوا يعدون. قَالَ ثَابت الْبنانِيّ: كنت عِنْد أنس بن مَالك: فَنُوديَ لصَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ: قُم نسع. وَالصَّحِيح أَن السَّعْي هَاهُنَا بِمَعْنى الْعَمَل وَالْفِعْل، قَالَه مُجَاهِد وَغَيره، وَحكي ذَلِك عَن الشَّافِعِي، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى: ﴿وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى﴾ أَي: إِلَّا مَا عمل، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن سعيكم لشتى﴾ وأمثال هَذَا. وَقد قَالَ الشَّاعِر:
| (أسعى على جلّ بني مَالك | كل امْرِئ فِي شَأْنه ساعي) |
— 434 —
﴿خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ (٩) فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون (١٠) وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا﴾ أَلسنا نسعى. وَقَوله: ﴿إِلَى ذكر الله﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الْخطْبَة، وَالْآخر: أَنه الصَّلَاة. وَهُوَ الْأَصَح.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وذروا البيع﴾ أَي: واتركوا البيع. وَيُقَال المُرَاد مِنْهُ: إِذا دخل وَقت الصَّلَاة وَإِن لم يُؤذن لَهَا بعد، وَيُقَال: إِنَّه بعد سَماع النداء. وَالْأول أحسن. وَمن قَالَ بِالثَّانِي، قَالَ: النداء هُوَ الآذان إِذا جلس الإِمَام على الْمِنْبَر وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي زمَان رَسُول الله وَأما الْآذِن الأول أحدثه عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ حِين كثر النَّاس. وَالْمرَاد من قَوْله: ﴿وذروا البيع﴾ أَي: البيع وَالشِّرَاء وكل مَا يشغل عَن الْجُمُعَة. وَاخْتلف الْعلمَاء أَنه لَو بَاعَ هَل يجوز ذَلِك البيع؟ فَذهب أَكْثَرهم إِلَى أَن البيع جَائِز، وَالنَّهْي عَنهُ كَرَاهَة. وَذهب مَالك وَأحمد إِلَى أَن البيع لَا يجوز أصلا. وَحكى بَعضهم عَن مَالك أَنه رَجَعَ من التَّحْرِيم إِلَى الْكَرَاهَة، وَالْقَوْل الأول أولى؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ جعل ترك البيع خيرا، وَهَذَا يُشِير إِلَى الْكَرَاهَة فِي الْفِعْل دون التَّحْرِيم، وَلِأَن النَّهْي عَن العقد للاشتغال عَن الْجُمُعَة لَا لعين العقد.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وذروا البيع﴾ أَي: واتركوا البيع. وَيُقَال المُرَاد مِنْهُ: إِذا دخل وَقت الصَّلَاة وَإِن لم يُؤذن لَهَا بعد، وَيُقَال: إِنَّه بعد سَماع النداء. وَالْأول أحسن. وَمن قَالَ بِالثَّانِي، قَالَ: النداء هُوَ الآذان إِذا جلس الإِمَام على الْمِنْبَر وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي زمَان رَسُول الله وَأما الْآذِن الأول أحدثه عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ حِين كثر النَّاس. وَالْمرَاد من قَوْله: ﴿وذروا البيع﴾ أَي: البيع وَالشِّرَاء وكل مَا يشغل عَن الْجُمُعَة. وَاخْتلف الْعلمَاء أَنه لَو بَاعَ هَل يجوز ذَلِك البيع؟ فَذهب أَكْثَرهم إِلَى أَن البيع جَائِز، وَالنَّهْي عَنهُ كَرَاهَة. وَذهب مَالك وَأحمد إِلَى أَن البيع لَا يجوز أصلا. وَحكى بَعضهم عَن مَالك أَنه رَجَعَ من التَّحْرِيم إِلَى الْكَرَاهَة، وَالْقَوْل الأول أولى؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ﴾ جعل ترك البيع خيرا، وَهَذَا يُشِير إِلَى الْكَرَاهَة فِي الْفِعْل دون التَّحْرِيم، وَلِأَن النَّهْي عَن العقد للاشتغال عَن الْجُمُعَة لَا لعين العقد.
— 435 —
آية رقم ١٠
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة﴾ أَي: فرغ مِنْهَا.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله﴾ هُوَ أَمر ندب لَا أَمر حتم وَإِيجَاب، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ وَعَن ابْن محيريز قَالَ: يُعجبنِي أَن يكون لي حَاجَة بعد الْجُمُعَة فأنصرف إِلَيْهَا، وابتغى من فضل الله مِنْهَا. وَعَن عبد الله [بن] بسر: أَنه كَانَ يخرج من الْمَسْجِد إِذا صلى الْجُمُعَة، ثمَّ يعود وَيجْلس إِلَى أَن يُصَلِّي الْعَصْر. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي فِي معنى قَوْله
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله﴾ هُوَ أَمر ندب لَا أَمر حتم وَإِيجَاب، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ وَعَن ابْن محيريز قَالَ: يُعجبنِي أَن يكون لي حَاجَة بعد الْجُمُعَة فأنصرف إِلَيْهَا، وابتغى من فضل الله مِنْهَا. وَعَن عبد الله [بن] بسر: أَنه كَانَ يخرج من الْمَسْجِد إِذا صلى الْجُمُعَة، ثمَّ يعود وَيجْلس إِلَى أَن يُصَلِّي الْعَصْر. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي فِي معنى قَوْله
— 435 —
تَعَالَى: ﴿فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله﴾ قَالَ: " لَيْسَ هُوَ طلب دنيا، وَإِنَّمَا هُوَ عِيَادَة مَرِيض، أَو شُهُود جَنَازَة، أَو زياح أَخ فِي الله ". وَالْخَبَر غَرِيب.
وَقَوله: ﴿واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
— 436 —
آية رقم ١١
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة أَن رَسُول الله كَانَ على الْمِنْبَر يخْطب، وَقد كَانَ أصَاب أهل الْمَدِينَة غلاء ومجاعة، فَقدمت عير تحمل الطَّعَام وَيُقَال: كَانَت لدحية بن خَليفَة الْكَلْبِيّ فنزلوا عِنْد أَحْجَار الزَّيْت، وضربوا بالطبل ليعلم النَّاس، فَسمع الْمُسلمُونَ ذَلِك فِي الْمَسْجِد فَذَهَبُوا إِلَيْهَا، وَبَقِي النَّبِي مَعَ اثْنَي عشر نَفرا فيهم أَبُو بكر وَعمر. وَأورد البُخَارِيّ خَبرا فِي هَذَا، وَأورد هَذَا الْعدَد. وَقيل: فِي [ثَمَانِيَة] رجال، وَالْأول أصح، فَانْزِل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَالتِّجَارَة مَعْلُومَة، وَهِي التِّجَارَة فِي الطَّعَام وتحصيلها، وَاللَّهْو هُوَ الطبل، قَالَه مُجَاهِد. وَيُقَال: هُوَ المزامير، وَكَانَ الْأَنْصَار يستعملون ذَلِك إِذا زفوا امْرَأَة إِلَى زَوجهَا، وَذَلِكَ مثل الدُّف والطبل وَمَا يُشبههُ، فعلى هَذَا القَوْل سمع الْمُسلمُونَ صَوتهَا فِي السُّوق وَكَانُوا يزفون امْرَأَة فَذَهَبُوا إِلَيْهَا، وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور، وَهُوَ الثَّابِت.
وَقَوله: ﴿وَتَرَكُوك قَائِما﴾ لِأَنَّهُ كَانَ يخْطب، وَفِيه دَلِيل على أَن السّنة أَن يخْطب قَائِما، وَأول من خطب قَاعِدا مُعَاوِيَة وَتَبعهُ على ذَلِك مَرْوَان. وَالسّنة مَا بَينا. فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقد تقدم سببان؛ التِّجَارَة وَاللَّهْو، وَلم يقل: " انْفَضُّوا إِلَيْهِمَا "؟ وَالْجَوَاب أَن مَعْنَاهُ: وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا، وَإِذا رَأَوْا لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهِ، فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر. وَقد ذكرنَا من قبل أَن الْعَرَب قد تذكر شَيْئَيْنِ وَترد الْكِنَايَة إِلَى أَحدهمَا، وَالْمرَاد كِلَاهُمَا، قَالَ الشَّاعِر:
وَالتِّجَارَة مَعْلُومَة، وَهِي التِّجَارَة فِي الطَّعَام وتحصيلها، وَاللَّهْو هُوَ الطبل، قَالَه مُجَاهِد. وَيُقَال: هُوَ المزامير، وَكَانَ الْأَنْصَار يستعملون ذَلِك إِذا زفوا امْرَأَة إِلَى زَوجهَا، وَذَلِكَ مثل الدُّف والطبل وَمَا يُشبههُ، فعلى هَذَا القَوْل سمع الْمُسلمُونَ صَوتهَا فِي السُّوق وَكَانُوا يزفون امْرَأَة فَذَهَبُوا إِلَيْهَا، وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور، وَهُوَ الثَّابِت.
وَقَوله: ﴿وَتَرَكُوك قَائِما﴾ لِأَنَّهُ كَانَ يخْطب، وَفِيه دَلِيل على أَن السّنة أَن يخْطب قَائِما، وَأول من خطب قَاعِدا مُعَاوِيَة وَتَبعهُ على ذَلِك مَرْوَان. وَالسّنة مَا بَينا. فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقد تقدم سببان؛ التِّجَارَة وَاللَّهْو، وَلم يقل: " انْفَضُّوا إِلَيْهِمَا "؟ وَالْجَوَاب أَن مَعْنَاهُ: وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا، وَإِذا رَأَوْا لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهِ، فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر. وَقد ذكرنَا من قبل أَن الْعَرَب قد تذكر شَيْئَيْنِ وَترد الْكِنَايَة إِلَى أَحدهمَا، وَالْمرَاد كِلَاهُمَا، قَالَ الشَّاعِر:
— 436 —
﴿إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما قل مَا عِنْد الله خير من اللَّهْو وَمن التِّجَارَة وَالله خير الرازقين (١١).﴾
نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا... عنْدك رَاض والرأي مُخْتَلف)
وَيُقَال: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير وَمَعْنَاهُ: وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَو لهوا والانفضاض هُوَ الذّهاب بِسُرْعَة.
وَقَوله: ﴿قل مَا عِنْد الله خير من اللَّهْو وَمن التِّجَارَة﴾ أَي: ذكر الله تَعَالَى والاشتغال فِي الصَّلَاة خير من اللَّهْو وَالتِّجَارَة، وَقَوله: ﴿وَالله خير الرازقين﴾ قَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ: أَنه يرزقكم وَلَا يمسِكهُ عَنْكُم فَلَا تشتغلوا بِطَلَبِهِ عَن الصَّلَاة وَعَن ذكر الله. وَيُقَال: الرزق مسجلة للبر والفاجر. وروى الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ أَن النَّبِي قَالَ حِين نفر النَّاس إِلَى العير وَبَقِي فِي اثْنَي عشر رجلا: " لَو لحق آخِرهم أَوَّلهمْ لاضطرم الْوَادي عَلَيْهِم نَارا ".
وَقد وَردت أَخْبَار كَثِيرَة فِي فضل الْجُمُعَة وثوابها مِنْهَا: مَا روى سعيد بن الْمسيب، عَن جَابر، عَن عبد الله أَن النَّبِي قَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى ربكُم من قبل أَن تَمُوتُوا، وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا، وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَالصَّدَََقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تنصرُوا وَتجبرُوا وترزقوا، وَاعْلَمُوا أَن الله تَعَالَى قد فرض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فِي مقَامي هَذَا فِي يومي هَذَا فِي شَهْري هَذَا فِي عَامي هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَمن تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعد موتِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا لَهَا، أَلا فَلَا جمع الله شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره أَلا لَا... ".
نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا... عنْدك رَاض والرأي مُخْتَلف)
وَيُقَال: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير وَمَعْنَاهُ: وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَو لهوا والانفضاض هُوَ الذّهاب بِسُرْعَة.
وَقَوله: ﴿قل مَا عِنْد الله خير من اللَّهْو وَمن التِّجَارَة﴾ أَي: ذكر الله تَعَالَى والاشتغال فِي الصَّلَاة خير من اللَّهْو وَالتِّجَارَة، وَقَوله: ﴿وَالله خير الرازقين﴾ قَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ: أَنه يرزقكم وَلَا يمسِكهُ عَنْكُم فَلَا تشتغلوا بِطَلَبِهِ عَن الصَّلَاة وَعَن ذكر الله. وَيُقَال: الرزق مسجلة للبر والفاجر. وروى الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ أَن النَّبِي قَالَ حِين نفر النَّاس إِلَى العير وَبَقِي فِي اثْنَي عشر رجلا: " لَو لحق آخِرهم أَوَّلهمْ لاضطرم الْوَادي عَلَيْهِم نَارا ".
وَقد وَردت أَخْبَار كَثِيرَة فِي فضل الْجُمُعَة وثوابها مِنْهَا: مَا روى سعيد بن الْمسيب، عَن جَابر، عَن عبد الله أَن النَّبِي قَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى ربكُم من قبل أَن تَمُوتُوا، وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا، وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَالصَّدَََقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تنصرُوا وَتجبرُوا وترزقوا، وَاعْلَمُوا أَن الله تَعَالَى قد فرض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فِي مقَامي هَذَا فِي يومي هَذَا فِي شَهْري هَذَا فِي عَامي هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَمن تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعد موتِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا لَهَا، أَلا فَلَا جمع الله شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره أَلا لَا... ".
— 437 —
وروى مَالك، عَن سمي، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، فَإِذا [شرع] الإِمَام طويت الصُّحُف، وَحَضَرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر ". قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بذلك أَبُو الْحُسَيْن بن النقور، أخبرنَا أَبُو طَاهِر المخلص أخبرنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، أخبرنَا أَبُو مُصعب عَن مَالك الْخَبَر.
وَورد أَيْضا بِرِوَايَة عمرَان بن الْحصين، عَن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسلت ذنُوبه وخطاياه، فَإِذا رَاح كتب الله بِكُل قدم عمل عشْرين سنة، فَإِذا قضيت الصَّلَاة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة " وَالْخَبَر غَرِيب جدا.
وَالْخَبَر الثَّالِث أَن النَّبِي قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة من الْجَنَابَة، وَلبس من صَالح ثِيَابه، وَمَسّ من طيب بَيته، وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة
وَورد أَيْضا بِرِوَايَة عمرَان بن الْحصين، عَن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسلت ذنُوبه وخطاياه، فَإِذا رَاح كتب الله بِكُل قدم عمل عشْرين سنة، فَإِذا قضيت الصَّلَاة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة " وَالْخَبَر غَرِيب جدا.
وَالْخَبَر الثَّالِث أَن النَّبِي قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة من الْجَنَابَة، وَلبس من صَالح ثِيَابه، وَمَسّ من طيب بَيته، وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة
— 438 —
الْأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام ". ذكره البُخَارِيّ فِي كِتَابه.
وَورد أَيْضا فِي بعض الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ: " من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات من غير عذر طبع الله على قلبه ". وَالله أعلم.
وَورد أَيْضا فِي بعض الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ: " من ترك الْجُمُعَة ثَلَاث مَرَّات من غير عذر طبع الله على قلبه ". وَالله أعلم.
— 439 —
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ (١) اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة﴾تَفْسِير سُورَة الْمُنَافِقين
وَهِي مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع. وَالله أعلم.
— 440 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير