0:00
0:00

أَلَٓمِّٓۖ اَ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَ۬لْحَيُّ اُ۬لْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِۖ وَأَنزَلَ اَ۬لتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُديٗ لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ اَ۬لْفُرْقَانَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُ۪نتِقَامٍۖ ۞إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَخْفَيٰ عَلَيْهِ شَےْءٞ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ هُوَ اَ۬لذِے يُصَوِّرُكُمْ فِے اِ۬لْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ هُوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٞ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ اُ۬لْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِمْ زَيْغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ اُ۪بْتِغَآءَ اَ۬لْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَالرَّٰسِخُونَ فِے اِ۬لْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنْ عِندِ رَبِّنَاۖ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُواْ اُ۬لْأَلْبَٰبِۖ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْوَهَّابُۖ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ اُ۬لنَّاسِ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُخْلِفُ اُ۬لْمِيعَادَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَئْاٗۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ اُ۬لنَّارِ
كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَۖ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ قُل لِّلذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَيٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمِهَادُۖ قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٞ فِے فِئَتَيْنِ اِ۪لْتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَأُخْرَيٰ كَافِرَةٞ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَ۬لْعَيْنِۖ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ اِ۪نَّ فِے ذَٰلِكَ لَعِبْرَةٗ لِّأُوْلِے اِ۬لْأَبْصَٰرِۖ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ اُ۬لشَّهَوَٰتِ مِنَ اَ۬لنِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَٰطِيرِ اِ۬لْمُقَنطَرَةِ مِنَ اَ۬لذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ اِ۬لْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَٰمِ وَالْحَرْثِۖ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَاۖ وَاللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ اُ۬لْمَـَٔابِۖ ۞قُلْ أَٰوْ۟نَبِّئُكُم بِخَيْرٖ مِّن ذَٰلِكُمْۖ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضْوَٰنٞ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ اِ۬لذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ اَ۬لنَّارِۖ
اِ۬لصَّٰبِرِينَ وَالصَّٰدِقِينَ وَالْقَٰنِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِۖ شَهِدَ اَ۬للَّهُ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ اُ۬لْعِلْمِ قَآئِماَۢ بِالْقِسْطِۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ إِنَّ اَ۬لدِّينَ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْإِسْلَٰمُۖ وَمَا اَ۪خْتَلَفَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُ۬لْعِلْمُ بَغْياَۢ بَيْنَهُمْۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلهِ وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِۦۖ وَقُل لِّلذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْأُمِّيِّۧنَ ءَٰا۬سْلَمْتُمْۖ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اِ۪هْتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ بِغَيْرِ حَقّٖ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَ۬لنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ أَلَمْ تَرَ إِلَي اَ۬لذِينَ أُوتُواْ نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَيٰ كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّيٰ فَرِيقٞ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَۖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا اَ۬لنَّارُ إِلَّا أَيَّاماٗ مَّعْدُودَٰتٖ وَغَرَّهُمْ فِے دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ ۞قُلِ اِ۬للَّهُمَّ مَٰلِكَ اَ۬لْمُلْكِ تُؤْتِے اِ۬لْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ اُ۬لْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ اَ۬لْخَيْرُۖ إِنَّكَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ تُولِجُ اُ۬ليْلَ فِے اِ۬لنَّهَارِ وَتُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِ وَتُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتَ مِنَ اَ۬لْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٖۖ لَّا يَتَّخِذِ اِ۬لْمُؤْمِنُونَ اَ۬لْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَ۬للَّهِ فِے شَےْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَيٰةٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ نَفْسَهُۥۖ وَإِلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِے صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اُ۬للَّهُۖ وَيَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَاللَّهُ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٖ مُّحْضَراٗۖ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥ أَمَداَۢ بَعِيداٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ نَفْسَهُۥۖ وَاللَّهُ رَءُوفُۢ بِالْعِبَادِۖ
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَ۬للَّهَ فَاتَّبِعُونِے يُحْبِبْكُمُ اُ۬للَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ قُلْ أَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْكَٰفِرِينَۖ ۞إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَفَيٰ ءَادَمَ وَنُوحاٗ وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَي اَ۬لْعَٰلَمِينَ ذُرِّيَّةَۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٖۖ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ إِذْ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّے نَذَرْتُ لَكَ مَا فِے بَطْنِے مُحَرَّراٗ فَتَقَبَّلْ مِنِّيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّے وَضَعْتُهَا أُنثَيٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ اَ۬لذَّكَرُ كَالْأُنثَيٰۖ وَإِنِّے سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناٗۖ وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّآءُۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّآءُ اُ۬لْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاٗۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّيٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۖ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّآءُ رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِے مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ اُ۬لدُّعَآءِۖ
فَنَادَتْهُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ وَهْوَ قَآئِمٞ يُصَلِّے فِے اِ۬لْمِحْرَابِ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَيٰ مُصَدِّقاَۢ بِكَلِمَةٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَسَيِّداٗ وَحَصُوراٗ وَنَبِيٓـٔاٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ قَالَ رَبِّ أَنَّيٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَقَدْ بَلَغَنِيَ اَ۬لْكِبَرُ وَامْرَأَتِے عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اَ۬للَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُۖ قَالَ رَبِّ اِ۪جْعَل لِّيَ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاٗۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراٗ وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَٰرِۖ ۞وَإِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَفَيٰكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَيٰكِ عَلَيٰ نِسَآءِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ يَٰمَرْيَمُ اُ۟قْنُتِے لِرَبِّكِ وَاسْجُدِے وَارْكَعِے مَعَ اَ۬لرَّٰكِعِينَۖ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنْهُ اُ۪سْمُهُ اُ۬لْمَسِيحُ عِيسَي اَ۪بْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاٗ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ وَيُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِے اِ۬لْمَهْدِ وَكَهْلاٗ وَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ
قَالَتْ رَبِّ أَنَّيٰ يَكُونُ لِے وَلَدٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِے بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اِ۬للَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ اِ۪ذَا قَضَيٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُۖ وَيُعَلِّمُهُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَيٰ بَنِے إِسْرَآءِيلَ أَنِّے قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْۖ إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِ۬لطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَٰٓئِراَۢ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُبْرِۓُ اُ۬لْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ اِ۬لْمَوْتَيٰ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِے بِيُوتِكُمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ وَمُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَ۬لتَّوْرَيٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ اَ۬لذِے حُرِّمَ عَلَيْكُمْۖ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۖ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞۖ ۞فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَيٰ مِنْهُمُ اُ۬لْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِيَ إِلَي اَ۬للَّهِۖ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اُ۬للَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ رَبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا اَ۬لرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اَ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لْمَٰكِرِينَۖ إِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَيٰ إِنِّے مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّبَعُوكَ فَوْقَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِلَيٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ فِے اِ۬لدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَنُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ اَ۬لْأٓيَٰتِ وَالذِّكْرِ اِ۬لْحَكِيمِۖ إِنَّ مَثَلَ عِيسَيٰ عِندَ اَ۬للَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُۖ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ اَ۬لْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اَ۬للَّهِ عَلَي اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ إِنَّ هَٰذَا لَهْوَ اَ۬لْقَصَصُ اُ۬لْحَقُّۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِالْمُفْسِدِينَۖ ۞قُلْ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ تَعَالَوْاْ إِلَيٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اَ۬للَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَئْاٗ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباٗ مِّن دُونِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اُ۪شْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِے إِبْرَٰهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ اِ۬لتَّوْرَيٰةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﰿهَٰا۬نتُمْ هَٰؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٞۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيّاٗ وَلَا نَصْرَانِيّاٗ وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفاٗ مُّسْلِماٗ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ إِنَّ أَوْلَي اَ۬لنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ وَهَٰذَا اَ۬لنَّبِےٓءُ وَالذِينَ ءَامَنُواْۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ اُ۬لْمُؤْمِنِينَۖ وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْۖ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَۖ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَ۬لْحَقَّ بِالْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ اَ۬لْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَۖ
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِالذِے أُنزِلَ عَلَي اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ اَ۬لنَّهَارِ وَاكْفُرُواْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ وَلَا تُؤْمِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْۖ قُلْ إِنَّ اَ۬لْهُدَيٰ هُدَي اَ۬للَّهِ أَنْ يُّؤْتَيٰ أَحَدٞ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْۖ قُلْ إِنَّ اَ۬لْفَضْلَ بِيَدِ اِ۬للَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞۖ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ۞وَمِنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَۖ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماٗۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِے اِ۬لْأُمِّيِّۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ بَلَيٰ مَنْ أَوْفَيٰ بِعَهْدِهِۦ وَاتَّقَيٰ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَناٗ قَلِيلاً أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اُ۬للَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاٗ يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَٰبِ لِتَحْسِبُوهُ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِۖ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُّؤْتِيَهُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداٗ لِّے مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّۧنَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَۖ وَلَا يَأْمُرُكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيٓـِٕۧنَ أَرْبَاباًۖ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَۖ وَإِذْ أَخَذَ اَ۬للَّهُ مِيثَٰقَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ لَمَا ءَاتَيْنَٰكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكْمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۖ قَالَ ءَٰا۬قْرَرْتُمْ وَأَخَذتُّمْ عَلَيٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِےۖ قَالُواْ أَقْرَرْنَاۖ قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ فَمَن تَوَلَّيٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ ۞أَفَغَيْرَ دِينِ اِ۬للَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُۥ أَسْلَمَ مَن فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَيٰ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَيٰ وَعِيسَيٰ وَالنَّبِيٓـُٔونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٖ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَۖ
وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ اَ۬لْإِسْلَٰمِ دِيناٗ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُۖ وَهْوَ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ كَيْفَ يَهْدِے اِ۬للَّهُ قَوْماٗ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ اَ۬لرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ اُ۬لْبَيِّنَٰتُۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اَ۬للَّهِ وَالْمَلَٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ إِلَّا اَ۬لذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ اَ۪زْدَادُواْ كُفْراٗ لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لضَّآلُّونَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٞ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ اُ۬لْأَرْضِ ذَهَباٗ وَلَوِ اِ۪فْتَدَيٰ بِهِۦۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ۞لَن تَنَالُواْ اُ۬لْبِرَّ حَتَّيٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۖ
وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَےْءٖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞۖ كُلُّ اُ۬لطَّعَامِ كَانَ حِلّاٗ لِّبَنِے إِسْرَآءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَآءِيلُ عَلَيٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ اَ۬لتَّوْرَيٰةُۖ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَيٰةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَمَنِ اِ۪فْتَرَيٰ عَلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ قُلْ صَدَقَ اَ۬للَّهُۖ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلذِے بِبَكَّةَ مُبَٰرَكاٗ وَهُديٗ لِّلْعَٰلَمِينَ فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞۖ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِناٗۖ وَلِلهِ عَلَي اَ۬لنَّاسِ حَجُّ اُ۬لْبَيْتِ مَنِ اِ۪سْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاٗۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ قُلْ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَيٰ مَا تَعْمَلُونَۖ قُلْ يَٰأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَأَنتُمْ شُهَدَآءُۖ وَمَا اَ۬للَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاٗ مِّنَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَۖ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَيٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ اُ۬للَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥۖ وَمَنْ يَّعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَيٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ
يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَۖ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اِ۬للَّهِ جَمِيعاٗ وَلَا تَفَرَّقُواْۖ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦ إِخْوَٰناٗۖ وَكُنتُمْ عَلَيٰ شَفَا حُفْرَةٖ مِّنَ اَ۬لنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَاۖ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُ۬للَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۖ ۞وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٞ يَدْعُونَ إِلَي اَ۬لْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لْمُنكَرِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُ۬لْبَيِّنَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٞۖ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ اَ۪سْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ اَ۪بْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِے رَحْمَةِ اِ۬للَّهِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬للَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۖ وَمَا اَ۬للَّهُ يُرِيدُ ظُلْماٗ لِّلْعَٰلَمِينَۖ وَلِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ وَإِلَي اَ۬للَّهِ تُرْجَعُ اُ۬لْأُمُورُۖ
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِۖ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ اُ۬لْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْراٗ لَّهُمۖ مِّنْهُمُ اُ۬لْمُؤْمِنُونَۖ وَأَكْثَرُهُمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ لَنْ يَّضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذيٗۖ وَإِنْ يُّقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اُ۬لْأَدْبَٰرَۖ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَۖ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اُ۬لذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَحَبْلٖ مِّنَ اَ۬لنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَسْكَنَةُۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لْأَنۢبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقّٖۖ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَۖ ۞لَيْسُواْ سَوَآءٗۖ مِّنْ أَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ ءَانَآءَ اَ۬ليْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَۖ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِ۬لْأٓخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِے اِ۬لْخَيْرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٖ فَلَن تُكْفَرُوهُۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِالْمُتَّقِينَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَئْاٗۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٖ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاٗ وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْۖ قَدْ بَدَتِ اِ۬لْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِے صُدُورُهُمْ أَكْبَرُۖ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اُ۬لْأٓيَٰتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَۖ هَٰا۬نتُمْ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَٰبِ كُلِّهِۦۖ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّاۖ وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ اُ۬لْأَنَامِلَ مِنَ اَ۬لْغَيْظِۖ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٞ تَسُؤْهُمْۖ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٞ يَفْرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَئْاًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٞۖ ۞وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّۓُ اُ۬لْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِۖ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَٰنِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَاۖ وَعَلَي اَ۬للَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِ۬لْمُؤْمِنُونَۖ
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اُ۬للَّهُ بِبَدْرٖ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٞۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَّكْفِيَكُمْ أَنْ يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَۖ بَلَيٰ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوَّمِينَۖ وَمَا جَعَلَهُ اُ۬للَّهُ إِلَّا بُشْرَيٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۖ وَمَا اَ۬لنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفاٗ مِّنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ اَ۬لْأَمْرِ شَےْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَٰلِمُونَۖ ﱿوَلِلهِ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِۖ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ اُ۬لرِّبَوٰاْ أَضْعَٰفاٗ مُّضَٰعَفَةٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ وَاتَّقُواْ اُ۬لنَّارَ اَ۬لتِے أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ ۞سَارِعُواْ إِلَيٰ مَغْفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
اَ۬لذِينَ يُنفِقُونَ فِے اِ۬لسَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَٰظِمِينَ اَ۬لْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ اِ۬لنَّاسِۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ وَالذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اُ۬للَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْۖ وَمَنْ يَّغْفِرُ اُ۬لذُّنُوبَ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَيٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَنِعْمَ أَجْرُ اُ۬لْعَٰمِلِينَۖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُديٗ وَمَوْعِظَةٞ لِّلْمُتَّقِينَۖ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ اُ۬لْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ إِنْ يَّمْسَسْكُمْ قَرْحٞ فَقَدْ مَسَّ اَ۬لْقَوْمَ قَرْحٞ مِّثْلُهُۥۖ وَتِلْكَ اَ۬لْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ اَ۬لنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَلِيُمَحِّصَ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اِ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ اَ۬لصَّٰبِرِينَۖ وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ اَ۬لْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَۖ ۞وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ اِ۬لرُّسُلُۖ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ اَ۪نقَلَبْتُمْ عَلَيٰ أَعْقَٰبِكُمْۖ وَمَنْ يَّنقَلِبْ عَلَيٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اَ۬للَّهَ شَئْاٗۖ وَسَيَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لشَّٰكِرِينَۖ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ كِتَٰباٗ مُّؤَجَّلاٗۖ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ اَ۬لدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَاۖ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ اَ۬لْأٓخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَاۖ وَسَنَجْزِے اِ۬لشَّٰكِرِينَۖ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِےٓءٖ قُتِلَۖ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اَ۪سْتَكَانُواْۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لصَّٰبِرِينَۖ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُواْ رَبَّنَا اَ۪غْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِے أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَي اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لْكَٰفِرِينَۖ فَـَٔاتَيٰهُمُ اُ۬للَّهُ ثَوَابَ اَ۬لدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ اِ۬لْأٓخِرَةِۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ يَٰأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَيٰ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَۖ
بَلِ اِ۬للَّهُ مَوْلَيٰكُمْۖ وَهْوَ خَيْرُ اُ۬لنَّٰصِرِينَۖ سَنُلْقِے فِے قُلُوبِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ اُ۬لرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰناٗۖ وَمَأْوَيٰهُمُ اُ۬لنَّارُۖ وَبِئْسَ مَثْوَي اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اُ۬للَّهُ وَعْدَهُۥ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦۖ حَتَّيٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِے اِ۬لْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا أَرَيٰكُم مَّا تُحِبُّونَۖ مِنكُم مَّنْ يُّرِيدُ اُ۬لدُّنْيَا وَمِنكُم مَّنْ يُّرِيدُ اُ۬لْأٓخِرَةَۖ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْۖ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَي اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ ۞إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَيٰ أَحَدٖ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِے أُخْرَيٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمّاَۢ بِغَمّٖ لِّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَيٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَٰبَكُمْۖ وَاللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَۖ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ اِ۬لْغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاساٗ يَغْشَيٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمْۖ وَطَآئِفَةٞ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ اَ۬لْحَقِّ ظَنَّ اَ۬لْجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ اَ۬لْأَمْرِ مِن شَےْءٖۖ قُلْ إِنَّ اَ۬لْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلهِۖ يُخْفُونَ فِے أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اَ۬لْأَمْرِ شَےْءٞ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَاۖ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِے بِيُوتِكُمْ لَبَرَزَ اَ۬لذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اُ۬لْقَتْلُ إِلَيٰ مَضَاجِعِهِمْۖ وَلِيَبْتَلِيَ اَ۬للَّهُ مَا فِے صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِے قُلُوبِكُمْۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ
فَبِمَا رَحْمَةٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ لِنتَ لَهُمْۖ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ اَ۬لْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِے اِ۬لْأَمْرِۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَي اَ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُتَوَكِّلِينَۖ ۞إِنْ يَّنصُرْكُمُ اُ۬للَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْۖ وَإِنْ يَّخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا اَ۬لذِے يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦۖ وَعَلَي اَ۬للَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِ۬لْمُؤْمِنُونَۖ وَمَا كَانَ لِنَبِےٓءٍ أَنْ يُّغَلَّۖ وَمَنْ يَّغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ تُوَفَّيٰ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ أَفَمَنِ اِ۪تَّبَعَ رِضْوَٰنَ اَ۬للَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَمَأْوَيٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعْمَلُونَۖ لَقَدْ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَي اَ۬لْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاٗ مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ أَوَلَمَّا أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٞ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّيٰ هَٰذَاۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ وَمَا أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ اَ۪لْتَقَي اَ۬لْجَمْعَٰنِ فَبِإِذْنِ اِ۬للَّهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ
وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ نَافَقُواْۖ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَٰتِلُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ أَوِ اِ۪دْفَعُواْۖ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاٗ لَّاتَّبَعْنَٰكُمْۖ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِۖ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِے قُلُوبِهِمْۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَۖ اَ۬لذِينَ قَالُواْ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۖ قُلْ فَادْرَءُواْ عَنْ أَنفُسِكُمُ اُ۬لْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ وَلَا تَحْسِبَنَّ اَ۬لذِينَ قُتِلُواْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ أَمْوَٰتاَۢۖ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَيٰهُمُ اُ۬للَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ ۞يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَفَضْلٖ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ اَ۬لذِينَ اَ۪سْتَجَابُواْ لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ اُ۬لْقَرْحُۖ لِلذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌۖ اِ۬لذِينَ قَالَ لَهُمُ اُ۬لنَّاسُ إِنَّ اَ۬لنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰناٗۖ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اَ۬للَّهُ وَنِعْمَ اَ۬لْوَكِيلُۖ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَفَضْلٖ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٞ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَٰنَ اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍۖ
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْۖ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ وَلَا يُحْزِنكَ اَ۬لذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِے اِ۬لْكُفْرِۖ إِنَّهُمْ لَنْ يَّضُرُّواْ اُ۬للَّهَ شَئْاٗۖ يُرِيدُ اُ۬للَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاٗ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ اَ۪شْتَرَوُاْ اُ۬لْكُفْرَ بِالْإِيمَٰنِ لَنْ يَّضُرُّواْ اُ۬للَّهَ شَئْاٗۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ وَلَا يَحْسِبَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِے لَهُمْ خَيْرٞ لِّأَنفُسِهِمْۖ إِنَّمَا نُمْلِے لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماٗۖ وَلَهُمْ عَذَابٞ مُّهِينٞۖ ۞مَّا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيَذَرَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَ عَلَيٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّيٰ يَمِيزَ اَ۬لْخَبِيثَ مِنَ اَ۬لطَّيِّبِۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَي اَ۬لْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَجْتَبِے مِن رُّسُلِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٞۖ وَلَا يَحْسِبَنَّ اَ۬لذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتَيٰهُمُ اُ۬للَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْراٗ لَّهُمۖ بَلْ هُوَ شَرّٞ لَّهُمْۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَلِلهِ مِيرَٰثُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ لَّقَدْ سَمِعَ اَ۬للَّهُ قَوْلَ اَ۬لذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَ۬للَّهَ فَقِيرٞ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُۖ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ اُ۬لْأَنۢبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ اَ۬لْحَرِيقِۖ
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِۖ اِ۬لذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّيٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٖ تَأْكُلُهُ اُ۬لنَّارُۖ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِے بِالْبَيِّنَٰتِ وَبِالذِے قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَٰبِ اِ۬لْمُنِيرِۖ كُلُّ نَفْسٖ ذَآئِقَةُ اُ۬لْمَوْتِۖ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ اِ۬لنَّارِ وَأُدْخِلَ اَ۬لْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَۖ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا إِلَّا مَتَٰعُ اُ۬لْغُرُورِۖ ۞لَتُبْلَوُنَّ فِے أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ أَذيٗ كَثِيراٗۖ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ اِ۬لْأُمُورِۖ وَإِذْ أَخَذَ اَ۬للَّهُ مِيثَٰقَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِۦ ثَمَناٗ قَلِيلاٗۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَۖ
لَا يَحْسِبَنَّ اَ۬لذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَنْ يُّحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلَا تَحْسِبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ اَ۬لْعَذَابِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ وَلِلهِ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَاللَّهُ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ إِنَّ فِے خَلْقِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَٰفِ اِ۬ليْلِ وَالنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لْأَلْبَٰبِ اِ۬لذِينَ يَذْكُرُونَ اَ۬للَّهَ قِيَٰماٗ وَقُعُوداٗ وَعَلَيٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِے خَلْقِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلاٗ سُبْحَٰنَكَۖ فَقِنَا عَذَابَ اَ۬لنَّارِۖ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ اِ۬لنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٖۖ ﲿرَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياٗ يُنَادِے لِلْإِيمَٰنِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّاۖ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ اَ۬لْأَبْرَارِۖ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَيٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اُ۬لْمِيعَادَۖ ۞فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّے لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَيٰۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٖۖ فَالذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِے سَبِيلِے وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ ثَوَاباٗ مِّنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ اُ۬لثَّوَابِۖ
السورة التالية
Icon