يأيها النَّبِيّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورهنَّ مُهُورهنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة وَبَنَات عَمّك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْنَ وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحهَا يَطْلُب نِكَاحهَا بِغَيْرِ صَدَاق خَالِصَة لَك مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ النِّكَاح بِلَفْظِ الْهِبَة مِنْ غَيْر صَدَاق قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَزْوَاجهمْ مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى أَرْبَع نِسْوَة وَلَا يَتَزَوَّجُوا إلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُود ومهر و في ما مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ مِنْ الْإِمَاء بِشِرَاءٍ وَغَيْره بِأَنْ تَكُون الْأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمَالِكِهَا كَالْكِتَابِيَّةِ بِخِلَافِ المجوسية والوثنية وأن تستبريء قَبْل الْوَطْء لِكَيْلَا مُتَعَلِّق بِمَا قَبْل ذَلِكَ يكون عليه حَرَج ضِيق فِي النِّكَاح وَكَانَ اللَّه غَفُورًا فِيمَا يُعْسِر التَّحَرُّز عَنْهُ رَحِيمًا بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذلك
٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي