يَا أَيهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ يَعْنِي: صَدُقَاتِهِنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِي خَالِصَة لَك ل ٢٧٣ يَقُوله للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من دون الْمُؤمنِينَ لَا تَكُونُ الْهِبَةُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ إِلَّا للنَّبِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ؛ إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ تَطَوَّعَ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا، فَأَعْطَاهَا الصَّدَاقَ.
وَمَقْرَأُ الْعَامَّةِ: (أَنْ وَهَبَتْ) بِفَتْحِ (أَنْ) وَتَفْسِيرُهَا عَلَى هَذَا الْمَقْرَإِ: كَانَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ فَعَلَى الْمُسْتَقْبَلِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَ أَنْ بِالْفَتْحِ فَالْمَعْنَى: لِأَنَّ، وَ خَالِصَةً مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ. قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم أَي: أَوْحَينَا فِي أَزوَاجهم [أَلَّا تُنْكَحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهَدَاءَ وَصَدَاقٍ، وَلَا يَنْكِحُ الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ] وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ يَقُولُ: يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا إِنْ شَاءَ، وَيَطَأُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا شَاءَ لكيلا يكون عَلَيْك حرج أَي: إِثْم.
سُورَة الْأَحْزَاب من (آيَة ٥١ آيَة ٥٢).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة