ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

إذ قات امرأة فقالت: يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك، فرَ فيها رأيك.
فلم يُجبها شيئاً. ثم قامت فقالت: يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها لك فرَ فيها رأيك. فلم يجبها شيئا. ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك. فقام رجل فقال؟ يا رسول الله، أنكحنيها. قال: "هل عندك من شيء"؟ قال: لا، قال: "اذهبْ فاطلب ولو خاتماً من حديد". فذهب وطلب، ثم جاء فقال: ما وجدتُ شيئاً، ولا خاتما من حديد. قال: "هل معك من القرآن شيء"؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا. قال: "اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن".
(صحيح البخاري ٩/١١٢ ح٥١٤٩ - ك النكاح، ب الترويج على القرآن وبغير صداق) وأخرجه مسلم في (صحيحه ح١٤٢٥ - ك النكاح، ب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن).
قال الطبري: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، قال لأبي بن كعب: هل كان للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لو مات أزواجه أن يتزوج؟ قال: ما كان يحرم عليه ذلك، فقرأت عليه هذه الآية (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) قال: فقال: أحل له ضربا من النساء، وحرّم عليه ما سواهن، أجل له كل امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين.
(التفسير ٢٢/٢٩) وأخرجه الضياء المقدسي (المختارة ٣/٣٧٦ ح١١٧١)، من طريق: إسماعيل عن داود بن أبي هند به، قال محققه: إسناده حسن).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (أزواجك اللائي آتيت أجورهن) قال: صدقاتهن.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) بغير صداق، فلم يفعل ذلك، وأحل له خاصة من دون المؤمنين.

صفحة رقم 135

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (خالصة لك من دون المؤمنين)، يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس، ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي.
قال الطبري: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم بن الأوقص من بنى سليم، كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال ابن حجر: علقه البخاري ووصله أبو نعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن هشام أبيه عن عائشة وأخرجه الطبراني من طريق يعقوب عن محمد بن هشام به. (الإصابة ٤/٢٩١) وسنده ثابت.
أخرج عبد الرزاق والطبري بسنديهما الصحيح عن قتادة، قوله (قد علمنا ما فرضا عليهم في أزواجهم) قال: كان مما فرض الله عليهم أن لا تزوج امرأة إلا بولي وصداق عند شاهدي عدل ولا يحل لهم من النساء إلا أربع، وما ملكت أيمانهم.
قوله تعالى (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا)
قال البخاري: حدثنا حِبّان بن موسى أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم الأحول عن معاذة عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد أن أُنزلت هذه الآية (ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) فقلتُ لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت كنت أقول له: إن كان ذاك إليّ فإني لا أريد يا رسول الله أن أُوثر عليك أحداً.
تابعه عباد بن عباد سمعَ عاصما، (صحيح البخاري ٨/٣٨٥ - ك التفسير - سورة الأحزاب ح٤٧٨٩) صحيح مسلم (٢/١١٠٣ ح١٤٧٦ - ك الطلاق، ب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية).
قال مسلم: حدثنا أبو كريب محمد بن العَلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت: كنتُ أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأقول: وتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله عز وجل: (ترجى من تشاء منهن

صفحة رقم 136

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية