٣٦٤- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتَ إيمانهم وقال : وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمُ أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (١) وقال عز وجل : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ اَلنِّسَاء مَثْنى وَثُلَـاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمُ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةًً اَوْ مَا مَلَكَتَ أيمانكم (٢) فأطلق الله عز وجل ما ملكت الأيمان، فلم يحدّ فيهن حدّا ينتهي إليه، فللرجل أن يَتَسَرَّى كم شاء، ولا اختلاف علمته بين أحد في هذا، وانتهى ما أحل الله بالنكاح إلى أربع، ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبينة عن الله عز وجل على أن انتهاءه إلى أربع، تحريما منه لأن يجمع أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع، لا أنه يحرم أن ينكح في عمره أكثر من أربع إذا كن متفرقات ما لم يجمع بين أكثر منهن، ولأنه أباح الأربع وحرَّم الجمع بين أكثر منهن فقال لغيلان بن سلمة، ونوفل بن معاوية وغيرهما وَأَسلمُوا وعندهم أكثر من أربع :« أمسك عليك أربعا وفارق سائرهن »(٣) وقال عز وجل : قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُمْ وذلك مفرق في مواضعه في القسم بينهن والنفقة والمواريث وغير ذلك.
ــــــــــــ
٣٦٤- الأم : ٥/١٤٥. ون الأم : ٥/٢٣٩.
٢ - النساء: ٣..
٣ - سبق تخريجه..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي