ﮙﮚﮛ

قوله عز وجل : بل عجبت ويسخرون وفي عجبت قراءتان :
إحداهما : بضم التاء، قرأ بها حمزة والكسائي، وهي قراءة ابن مسعود، ويكون التعجب مضافاً إلى الله تعالى، وإن كان لا يتعجَّبُ من شيء لأن التعجب من حدوث العلم بما لم يعلم، واللَّه تعالى عالم بالأشياء قبل كونها.
وفي تأويل ذلك على هذه القراءة وجهان :
أحدهما : يعني بل أنكرت حكاه النقاش.
الثاني : هو قول علي بن عيسى أنهم قد حلّوا محل من يتعجب منه.
والقراءة الثانية : بفتح التاء قرأ بها الباقون، وأضاف التعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه قال : بل عجبت يا محمد، قاله قتادة.
وفيما عجبت منه قولان :
أحدهما : من القرآن حين أعطيه، قاله قتادة.
الثاني : من الحق الذي جاءهم به فلم يقبلوه، وهو معنى قول ابن زياد.
وفي قوله وتسخرون وجهان :
أحدهما : من الرسول إذا دعاهم.
الثاني : من القرآن إذا تلي عليهم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية