وَقَوله: رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَمعنى الْآيَة أَن إِلَهكُم لوَاحِد، وَهُوَ
صفحة رقم 391
بزينة الْكَوَاكِب (٦) وحفظا من كل شَيْطَان مارد (٧) لَا يسمعُونَ إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَرب الْمَشَارِق أَي: وَرب المسارق والمغارب.
فَإِن قيل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر رب الْمشرق وَالْمغْرب وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: رب المشرقين وَرب المغربين وَقَالَ هَا هُنَا: رب الْمَشَارِق فَكيف وَجهه التَّوْفِيق بَين هَذِه الْآيَة وَأَخَوَاتهَا؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أما قَوْله: رب الْمشرق وَالْمغْرب فَالْمُرَاد مِنْهُ الْجِهَة، وللمشرق جِهَة وَاحِدَة، وللمغرب جِهَة وَاحِدَة.
وَأما قَوْله: رب المشرقين وَرب المغربين فَالْمُرَاد من المشرقين: مشرق الشتَاء، ومشرق الصَّيف، فَأَما قَوْله: وَرب الْمَشَارِق فللشمس مَشَارِق تطلع كل يَوْم من مشرق غير الْمشرق الَّذِي طلعت فِيهِ أمس، وَكَذَلِكَ المغارب، فاستقام على هَذَا وُجُوه الْآيَات.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم