قال ذلك القائل لمَن معه في الجنة : هل أنتم مُطَّلِعُون معي إلى النار، لأريكم حال ذلك القرين. قيل : إن في الجنة كُوىً ينظر أهلُها منها إلى أهل النار. قلت : حال الجنة كله خوارق، فيُكشف لهم عن حال أهل النار كيف شاء. وقيل : القائل : هو الله، أو : بعض الملائكة. يقول لهم : هل تُحبون أن تطلعوا على أهل النار، لأريكم ذلك القرين، أو : لتعلموا منزلتكم من منزلتهم. قال الكواشي : أو : إن المؤمن يقول لإخوانه من أهل الجنة : هل أنتم ناظرون أخي في النار ؟ فيقولون له : أنت أعرف به منا، فانظر إليه.
على مِثْلِ ليلى يَقْتُلُ المرءُ نَفْسَه وإِن بات من ليلى على اليأس طاويا. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي