تمهيد :
نعيم أهل الجنة لا حدود له، وقد مرّ ما تنعمون به من ألوان المآكل والمشارب، والمساكن والأزواج الحسان، ثم بيّن هنا خلوّ بالهم من المشاغل والهموم، وطيب نفوسهم، وسمرهم مع بعضهم البعض بما كان يقع لهم في الدنيا، حتى ليقصّ بعضهم على بعض أن خليله كاد يوقعه في الهلاك، لولا لطف ربه به، وقد كانت عاقبة صديقه الكافر أن أصبح في وسط الجحيم، فشكر المؤمن ربّه لنجاته وسلامته من جهنم.
٥٤- قال هل أنتم مطلعون .
قال الأخ المؤمن لإخوانه في الجنة : هيا نطلع على أهل النار، لنبحث عنه بين أهلها.
وفي الأثر : إن في الجنة كُوّى يطلع منها أهل الجنة على أهل النار، إذا رغبوا في ذلك، ليزدادوا شكرا لله على نجاتهم من النار وتمتّعهم بالجنة.
وقيل : القائل هو الله عز وجل لأهل الجنة، وقيل : القائل بعض الملائكة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته