ﭞﭟﭠﭡ

مضمر على تقدير أئنك لمن المصدقين بالبعث (١)، ودل عليه ما ذكر بعده من إنكاره البعث.
قال أبو إسحاق: المعنى: كان لي قرين يقول أئنك ممن يصدق بالبعث بعد أن نصير ترابًا وعظامًا (٢)، وهو قوله: أَإِذَا مِتْنَا الآية.
قوله: لَمَدِينُونَ أي مجزيون ومحاسبون قاله المفسرون (٣). ومضى الكلام في الدين (٤).
٥٤ - قال مقاتل: ثم قال المؤمن لإخوانه في الجنة: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ إلى النار لينظر كيف (٥) منزلة أخيه، ونحو هذا قال الكلبي (٦).
وروى عطاء عن ابن عباس قال: تقول الملائكة (٧): هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ. والظاهر هو القول الأول، وهو أن قوله: قَالَ إخبار عن المؤمن الذي قص خبره مع القرين. واطَّلع افتعل من الطلوع، يقال أطلعته على الأمر فاطَّلع عليه أي أشرف.

(١) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" ص ٣١٦، "إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي" ص ٣٨٥.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٠٤.
(٣) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٦٠، "بحر العلوم" ٣/ ١١٥، "الماوردي" ٥/ ٤٩، "البغوي" ٣/ ٢٨.
(٤) مضى عند تفسير المؤلف رحمه الله للفاتحة قال المؤلف رحمه الله هناك: قوله تعالى: الدِّينِ قال الضحاك وقتادة: الدين الجزاء، يعني يوم يدين الله العباد بأعمالهم، تقول العرب: دنته بما فعل أي جازيته ومنه قوله: أَإِنَّا لَمَدِينُونَ.
(٥) "تفسير مقاتل" ١١١ أ.
(٦) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٦٩٤.
(٧) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره القرطبي ولم ينسبه ١٥/ ٨٢.

صفحة رقم 54

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية