ﭞﭟﭠﭡ

(قال هل أنتم مطلعون)؟ القائل هو المؤمن الذي في الجنة بعد ما حكى لجلسائه فيها ما قاله له قرينه في الدنيا، أي هل أنتم يا إخواني مطلعون إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين الذي قال لي تلك المقالة؟ كيف منزلته في النار فيقول أهل الجنة أنت أعرف به منا.
قال ابن الأعرابي: والاستفهام هو بمعنى الأمر، أي اطلعوا، وقيل القائل هو الله سبحانه، وقيل: الملائكة والأول أولى، قرأ الجمهور: مطلعون بتشديد الطاء مفتوحة، وبفتح النون فاطلع ماضياً مبنياً للفاعل من الطلوع، وقرأ ابن عباس ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو: بسكون الطاء وفتح النون فاطلع بقطع الهمزة مضمومة وكسر اللام ماضياً مبنياً للمفعول، وقرىء: مطلعون بتخفيف الطاء وكسر النون: فاطلع مبنياً للمفعول، وأنكرها أبو حاتم وغيره، قال النحاس: هي لحن، لأنه لا يجوز الجمع بين النون والإضافة، ولو كان مضافاً لقال: هل أنتم مطلعي، وإن كان سيبويه والفراء قد حكيا مثله، ولكنه شاذ خارج عن كلام العرب.

صفحة رقم 389

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية