ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

المعنى الجملي : بعد أن حذر الله المؤمنين من المنافقين أعداء الحق وأمرهم أن يستعدوا لمجاهدتهم خوف أن يطمسوا معالم الحق ويهلكوا أهله – أمرهم هنا أن يقوموا بحفظ الحق وألا يحابوا فيه أحدا.
روى ابن جرير عن قتادة : أن هؤلاء الآيات أنزلت في شأن طعمة بن أبيرق وكان رجلا من الأنصار ثم أحد بني ظفر سرق درعا لعمه كان وديعة عنده ثم قذفها على اليهودي كان يغشاهم يقال له زيد بن السمين فجاء اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يهتف فلما رأى ذلك قومه بنو ظفر جاؤوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ليعذروا صاحبهم وكان نبي عليه الصلاة والسلام قد هم بقبول عذره حتى أنزل الله في شأنه ( ولا تجادل إلخ ) وكان طعمة قذف بها بريئا فلما بين الله شأن طعمة نافق ولحق بالمشركين بمكة فأنزل الله فيه ( ومن يشاقق الرسول ) الآية.
تفسير المفردات :
والخطيئة : الذنب غير المتعمد والإثم ما يصدر عنه مع ملاحظة أنه ذنب يرم به أي يقذفه به ويسنده إليه احتمل : كلف نفسه أن تحمل والبهتان : الكذب على غيرك بما يبهت منه ويتحير عند سماعه.
الإيضاح :
ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا أي ومن يكسب ذنبا خطأ بلا تعمد أو إثما يصدر عنه مع الملاحظة أنه ذنب ثم يبرئ نفسه وينسبه إلى برئ ويزعم أنه الذي كسبه فقد كلف نفسه وزر البهتان بافترائه على البريء واتهامه إياه.
و قد فشا هذا بين المسلمين في هذا الرمان ولم يكن لهذا من سبب إلا ترك هداية الدين وقلة الوازع النفسي والغفلة عن الأوامر والنواهي التي جاءت بها الشريعة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير