ربط الوحدة بما قبلها يتصل هذا الدرس بالدرس السابق، بأكثر من صلة. فهو أولا نزلت بعض آياته تعليقا وتعقيبا على الأحداث التي تلت حادث اليهودي. من ارتداد " بشير
ثم هو حلقة من حلقات المنهج التربوي الحكيم، في إعداد هذه الجماعة لتكون الأمة التي تقود البشرية ؛ بتفوقها التربوي والتنظيمي ؛ وليعالج فيها مواضع الضعف البشري ورواسب المجتمع الجاهلي ؛ وليخوض بها المعركة في ميادينها كلها.. وهو الهدف الذي تتوخاه السورة بشتى موضوعاتها، ويتولاه المنهج القرآني كله..
ويعلل النص هذا المصير البائس السيء، بأن مغفرة الله - سبحانه - تتناول كل شيء.. إلا أن يشرك به.. فهذه لا مغفرة لمن مات عليها :
( إن الله لا يغفر أن يشرك به. ويغفر ما دون ذلك - لمن يشاء - ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا )..
والشرك بالله - كما أسلفنا في هذا الجزء عند تفسير مثل هذه الآية من قبل - يتحقق باتخاذ آلهة مع الله اتخاذا صريحا على طريقه الجاهلية العربية وغيرها من الجاهليات القديمة - كما يتحقق بعدم إفراد الله بخصائص الألوهية ؛ والاعتراف لبعض البشر بهذه الخصائص. كإشراك اليهود والنصارى الذي حكاه القرآن من أنهم ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ولم يكونوا عبدوهم مع الله. ولكن كانوا فقط اعترفوا لهم بحق التشريع لهم من دون الله. فحرموا عليهم وأحلوا لهم. فاتبعوهم في هذا. ومنحوهم خاصية من خصائص الألوهية ! فحق عليهم وصف الشرك. وقيل عنهم إنهم خالفوا ما أمروا به من التوحيد ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا ). فيقيموا له وحده الشعائر، ويتلقوا منه وحده الشرائع والأوامر.
ولا غفران لذنب الشرك - متى مات صاحبه عليه - بينما باب المغفرة مفتوح لكل ذنب سواه.. عندما يشاء الله.. والسبب في تعظيم جريمة الشرك، وخروجها من دائرة المغفرة، أن من يشرك بالله يخرج عن حدود الخير والصلاح تماما ؛ وتفسد كل فطرته بحيث لا تصلح أبدا :
( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدًا )..
ولو بقي خيط واحد صالح من خيوط الفطرة لشده إلى الشعور بوحدانية ربه ؛ ولو قبل الموت بساعة.. فأما وقد غرغر - وهو على الشرك - فقد انتهى أمره وحق عليه القول :
( ونصله جهنم. وساءت مصيرا ! ).
ربط الوحدة بما قبلها يتصل هذا الدرس بالدرس السابق، بأكثر من صلة. فهو أولا نزلت بعض آياته تعليقا وتعقيبا على الأحداث التي تلت حادث اليهودي. من ارتداد " بشير
ثم هو حلقة من حلقات المنهج التربوي الحكيم، في إعداد هذه الجماعة لتكون الأمة التي تقود البشرية ؛ بتفوقها التربوي والتنظيمي ؛ وليعالج فيها مواضع الضعف البشري ورواسب المجتمع الجاهلي ؛ وليخوض بها المعركة في ميادينها كلها.. وهو الهدف الذي تتوخاه السورة بشتى موضوعاتها، ويتولاه المنهج القرآني كله..
ويعلل النص هذا المصير البائس السيء، بأن مغفرة الله - سبحانه - تتناول كل شيء.. إلا أن يشرك به.. فهذه لا مغفرة لمن مات عليها :
( إن الله لا يغفر أن يشرك به. ويغفر ما دون ذلك - لمن يشاء - ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا )..
والشرك بالله - كما أسلفنا في هذا الجزء عند تفسير مثل هذه الآية من قبل - يتحقق باتخاذ آلهة مع الله اتخاذا صريحا على طريقه الجاهلية العربية وغيرها من الجاهليات القديمة - كما يتحقق بعدم إفراد الله بخصائص الألوهية ؛ والاعتراف لبعض البشر بهذه الخصائص. كإشراك اليهود والنصارى الذي حكاه القرآن من أنهم ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) ولم يكونوا عبدوهم مع الله. ولكن كانوا فقط اعترفوا لهم بحق التشريع لهم من دون الله. فحرموا عليهم وأحلوا لهم. فاتبعوهم في هذا. ومنحوهم خاصية من خصائص الألوهية ! فحق عليهم وصف الشرك. وقيل عنهم إنهم خالفوا ما أمروا به من التوحيد ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدًا ). فيقيموا له وحده الشعائر، ويتلقوا منه وحده الشرائع والأوامر.
ولا غفران لذنب الشرك - متى مات صاحبه عليه - بينما باب المغفرة مفتوح لكل ذنب سواه.. عندما يشاء الله.. والسبب في تعظيم جريمة الشرك، وخروجها من دائرة المغفرة، أن من يشرك بالله يخرج عن حدود الخير والصلاح تماما ؛ وتفسد كل فطرته بحيث لا تصلح أبدا :
( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدًا )..
ولو بقي خيط واحد صالح من خيوط الفطرة لشده إلى الشعور بوحدانية ربه ؛ ولو قبل الموت بساعة.. فأما وقد غرغر - وهو على الشرك - فقد انتهى أمره وحق عليه القول :
( ونصله جهنم. وساءت مصيرا ! ).