ثم وصفه بأوصاف تُوجب التنفير عنه فقال : لعنه الله أي : أبعده من رحمته وقال لأتخذنّ من عبادك نصيبًا مفروضًا أي : مقطوعًا فرضته لنفسي، من قولهم : فرض له في العطاء، أي : قطع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما أحببت شيئًا إلا كنت له عبدًا، فاحذر أن تكون ممن يَعبُد من دون الله إناثًا، إن كنت تحب نفسك، وتؤثر هواها على حق مولاها، أو تكون عبد المرأة أو الخميصة أو البهيمة، أو غير ذلك من الشهوات التي أنت تحبها، واحذر أيضًا أن تكون من نصيب الشيطان بإيحاشك إلى الكريم المنان، وفي الحِكَم :" إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك، فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده ". فاشتغل بمحبة الحبيب، يكفيك عداوة العدو، فاتخذ الله وليًا وصاحبًا، ودع الشيطان جانبًا، غِب عن الشيطان باستغراقك في حضرة العِيان. وبالله التوفيق.