ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

المعنى الجملي : علمت فيما سلف ان قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الخ نزلت في شأن طعمة بن أبيرق سارق الدرع ورميه اليهودي بسرقته وأن قوله : ومن يشاقق الرسول الخ نزلت في ارتداده عن الدين ولحوقه بالمشركين وهنا ذكر أنه لو لم يرتد لم يكن محروما من رحمة الله ولكنه بارتداده صار بينه وبين رحمته حجاب أيما حجاب فإن كل ذنب يجوز أن يغفره الله للناس إلا ذنب الشرك فإن صاحبه مطرود من عفوه ورحمته.
تفسير المفردات :
والغرور : الباطل
الإيضاح :
يعدهم ويمنيهم فيعد الناس الفقر إذا هم أنفقوا شيئا من أموالهم في سبيل الله ويوسوس لهم بأن أموالهم تنفذ أو تقل ويصبحون فقراء أذلاء ويعدهم الغنى والثورة حين الإغراء بالقمار ويعد من يغريه بالتعصب لرأيه وإيذاء مخالفه فيه من أهل دينه للجاه والشهرة وبعد الصيت.
و يؤد هذه الوعود بالأماني الباطلة يلقيها إليهم.
و يدخل في وعد الشيطان وتمنيته ما يكون من أوليائه من الإنس وهم قرناء السوء الذين يزينون للناس الضلال والمعاصي ويمدونهم في الطغيان وينشرون مذاهبهم الفاسدة وآرائهم الضالة التي يبتغون بها الرفعة والجاه والمال وهؤلاء يوجدون في كل وزمان ومكان.
{ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أي وما يعدهم الشيطان إلا باطلا يغترون به ولا يملكون منه ما يحبون فيزين لهم النفع في بعض الأشياء و هي مشتملة على كثير من الآلام والمضار فالزاني أو المقامر أو شارب الخمر يخيل إليه أنه يتمتع باللذات بينما هو في الحقيقة يتمتع بلذائذ وقتية تعقبها آلام دنيوية طويلة المدى وخيمة العواقب إلى عذاب أخروي لا يعلم كنهه إلا من أحاط بكل شيء علما

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير