ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ربط الوحدة بما قبلها يتصل هذا الدرس بالدرس السابق، بأكثر من صلة. فهو أولا نزلت بعض آياته تعليقا وتعقيبا على الأحداث التي تلت حادث اليهودي. من ارتداد " بشير
ثم هو حلقة من حلقات المنهج التربوي الحكيم، في إعداد هذه الجماعة لتكون الأمة التي تقود البشرية ؛ بتفوقها التربوي والتنظيمي ؛ وليعالج فيها مواضع الضعف البشري ورواسب المجتمع الجاهلي ؛ وليخوض بها المعركة في ميادينها كلها.. وهو الهدف الذي تتوخاه السورة بشتى موضوعاتها، ويتولاه المنهج القرآني كله..
ويصور السياق القرآني فعل الشيطان مع أوليائه، في مثل حالة الاستهواء.
( يعدهم ويمنيهم، وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا ).
إنها حالة استهواء معينة هي التي تنحرف بالفطرة البشرية عن الإيمان والتوحيد، إلى الكفر والشرك. ولولا هذا الاستهواء لمضت الفطرة في طريقها، ولكان الإيمان هو هادي الفطرة وحاديها.
وإنها حالة استهواء معينة هي التي يزين فيها الشيطان للإنسان سوء عمله، فيراه حسنا ! ويعده الكسب والسعادة في طريق المعصية، فيعدو معه في الطريق ! ويمنيه النجاة من عاقبة ما يعمل فيطمئن ويمضي في طريقه إلى المهلكة !
وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا..
وحين يرتسم المشهد على هذا النحو، والعدو القديم يفتل الحبال، ويضع الفخ، ويستدرج الفريسة، لا تبقى إلا الجبلات الموكوسة المطموسة هي التي تظل سادرة لا تستيقظ، ولا تتلفت ولا تحاول أن تعرف إلى أي طريق تساق، وإلى أية هوة تستهوى !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير