ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

وإن يتفرقا أي الزوج والزوجة بالطلاق يغن الله كلا أي كل واحد منهما عن الآخر من سعته من غناه وقدرته المرأة بزواج آخر والزوج بامرأة أخرى و كان الله واسعا مقتدرا على كل شيء أو واسع الفضل والرحمة أو واسعا وسعة لا كيف لها كل خير ووجود ظل لوسعة خيراته ووجوده حكيما متقنا في أفعاله وأحكامه.
مسألة : بمقتضى هذه الآية والسنة يجب على الزوج التسوية بين نسائه في القسم، فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله تعالى وعليه قضاؤه للمظلومة والتسوية شرط في البيتوتة دون الجماع، لأنه يدور على النشاط وليس ذلك في وسعه ولو كانت في نكاحه حرة وأمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث بذلك ورد الأثر، قال ابن همام : قضى به أبو بكر وعلي رضي الله عنهما بالقضاء عن علي احتج أحمد وتضعيف ابن حزم إياه بالمنهال ابن عمر وبابن أبي ليلى ليس بشيء لأنهما ثقتان حافظان، إذا تزوج جديدة على قديمات فالقديمة والجديدة في القسم سواء عند أبي حنيفة رحمه الله لإطلاق الحديث المذكور، وعند الأئمة الثلاثة يبيت عند الجديدة سبع ليال على التوالي إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوي بعد ذلك بين الكل، ولا يجب قضاء هذه الليالي للقديمات لحديث أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال " من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم، قال أبو قلابة : لو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه، وإذا أراد الرجل السفر فعند أبي حنيفة رحمه الله لا حق لهن في القسم حالة السفر يسافر بمن شاء منهن والأولى أن يقرع بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها، وعند الشافعي وأحمد : لا يجوز له الخروج بإحداهن إلا برضائهن أو بالقرعة وعن مالك روايتان كالمذهبين، فإن سافر من غير قرعة ولا تراض وجب عليه القضاء لهن عند الشافعي وأحمد وعند أبي حنيفة ومالك لا يجب احتج الشافعي وأحمد بحديث عائشة قالت " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها " متفق عليه، قال أبو حنيفة : كان هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لتطيب قلوبهن فكان مستحبا ولم يكن واجبا لأنه لاحق للمرأة عند مسافرة الزوج ألا ترى أن له أن لا *** يستصحب واحدة منهن إجماعا فكذا له أن يسافر بواحدة منهن، ويرد عليه إن تركهن كلهن لا يستوجب الغيرة والإيذاء بخلاف إيثار إحداهن على سائرهن، وإن رضيت إحدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز لحديث عائشة ' أن سودة لما كبرت قالت : يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة " متفق عليه، ولها أن ترجع في ذلك لأنها أسقطت حقا لم يجب بعد فلا يسقط، قال البغوي : قال سليمان بن يسارعن ابن عباس في قوله تعالى فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما أنه قال : فإن صالحته عن بعض حقها من القسم أو النفقة فذلك جائز ما رضيت وإن أنكرت بعد الصلح فذلك لها ولها حقها.
مسألة : لا يجوز ترك القسم لأجل المرض إلا برضائهن لحديث عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسئل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدا يريد يوم عائشة، فأذن لها أزواجه يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها " رواه البخاري

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير