ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

إننا نرى العالم كله الآن بكل النصارى واليهود وغيرهم من الملل والنحل يلجأون إلى الطلاق، لأن الأحداث اضطرتهم إلى أن يشرعوا الطلاق، فكأنهم ذهبوا إلى الإسلام لا على أنه إسلام ولكن على أنه الحل الوحيد لمشكلاتهم فإذا ثبت أن الذين يهاجمون جزئية من جزئيات الدين يضطرون إليها تحت ضغط الأحداث فيجب أن ننبههم إلى عدم التسرع والعجلة والحكم على قضايا الدين الإسلامي بأنها غير صالحة لأن الحق أرغم من لم يكن مسلما على أن ينفذ قضية إسلامية فهو القائل :
وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما( ١٣٠ ) .
وسبحانه عنده الفضل الواسع، وهو القادر أن يرزق الزوج زوجة صالحة تشبع كل مطالبه ويرزق الزوجة زوجا آخر يشبع كل احتياجاتها ويقبل دمامتها لو كانت دميمة ويجعله الله صاحب عيون ترى نواحي الخير والجمال فيها، وقد نجد رجلا قد عضته الأحداث بجمال امرأة كان متزوجا بها وخبلته وجعلت أفكاره مشوشة مضطربة وبعد ذلك يرزقه الله بمن تشتاق إليه، بامرأة أمينة عليه ويطمئن عندما يغترب عنها في عمله، ولا تملأ الهواجس صدره لأن قلبه قد امتلأ ثقة بها وإن كانت قليلة الحظ من الجمال.
" وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما } فإياك أن تظن بأن الله ليس عنده ما يريح كل إنسان فسبحانه عنده كل ما يريح كل الناس وصيدلية منهج الله مليئة بالأدوية، وبعض الخلق لا يفقهون في استخدام هذه الأدوية لعلاج أمراضهم.
ومن الحكمة أنه سبحانه لا يرغم اثنين على أن يعيشا معا وهما كارهان لأنهما افتقدا المودة والرحمة فيما بينهما.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير