وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ نزلَتْ في المشركينَ المتفقينَ على عداوةِ النبيِّ - ﷺ -.
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا صاحِبًا وخَليلًا.
فَسَاءَ قَرِينًا المعنى: فبئسَ الشيطانُ صاحبًا؛ لأنه هو حملَهم على البُخل والرياء وكلِّ شرّ.
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (٣٩).
[٣٩] وَمَاذَا عَلَيْهِمْ استفهامُ توبيخٍ؛ أي: وما الذي عليهم.
لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أي: يوم القيامة.
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ تلخيصُه: لو آمنوا واتقوا، لم يضرَّهم ذلك.
وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا وعيدٌ لهم.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠).
[٤٠] إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ أي: وزنَ ذَرَّةٍ، والذَّرَّةُ: هي النملةُ الحمراءُ الصغيرةُ.
وَإِن تَكُ مثقال ذرةٍ.
حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا اللهُ، يجعلها أضعافًا كثيرة. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب