استبدالها به بغد حصوله، والرغبة في الضلالة بعد التمكّن من
الهدى، وقد أعاد تعالى هذا المعنى في مواضع تحذيرًا منهم.
وتخويفًا من الاغترار بهم، وعلى ذلك قوله من قبل: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
ونحوه قوله: (وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)
وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥)
ظاهره كالبعيد من الأول، وكذلك قوله: (كَفَى بِاللَّهِ) وذلك
لتحرِّي الاختصار فيه، وتقدير الكلام: يريدون أن تضلوا السبيل.
وإذا أرادوا ذلك فهم أعداؤكم، والله أعلم منكم بعداوتهم لكم.
وهو تعالى وليكم ونصيركم، فإذن الواجبُ عليكم أن تتركوا
تفسير الراغب الأصفهاني
أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى
هند بنت محمد سردار