ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قيل لما قتل عمر رضي الله عنه المنافق جاء أولياؤه طالبين بدمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إن أردنا بالتحكم إلى عمر إلا إحسانا يحسن عمر إلى صاحبنا وتوفيقا أي إصلاحا يصلح بين الخصمين فأنزل الله تعالى فكيف استفهام للتعجب، من حلفهم بعد صدهم صدا ظاهرا ومن إنهم كيف يقدرون عليه ولا يستحيون وتقدير الكلام فكيف لا يستحيون إذا أصابتهم مصيبة يعني قتل عمر واحدا منهم وإذا لمجرد الظرف دون الاستقبال بما قدمت أيديهم من الإعراض عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحاكم إلى غيره ثم جاءوك للاعتذار وطلب الندم عطف على إصابتهم فكيف يحلفون مع ظهور كذبهم حال من فاعل جاءوك بالله الباء إما صلة ليحلفون أو للقسم وجواب القسم على الوجهين إن أردنا بتحكيمنا غيرك إلا إحسانا وتوفيقا يعني إلا الفصل بالوجه الحسن والتوفيق بين الخصمين ولم نرد مخالفتك ولم نسخط لحكمك يعني خفنا أن يحدث عداوة بالحكم المر وهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول يصلح بيننا فجئنا عمر ليصلح بيننا ويبقى الألفة، وجاز أن يكون إذا بمعنى الاستقبال للشرط والمراد بالمصيبة العذاب من الله تعالى أو الانتقام من النبي صلى الله عليه وسلم ويدل على الجزاء قوله فكيف يحلفون بالله إن أردنا الخ. فوقع الشرط بين أجزاء الدال على الجزاء، والمراد التعجب من حلفهم في الاستقبال وجاز أن يكون تقدير الكلام فكيف يكون حالهم أو كيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة عذاب من الله أو انتقام منك أو من أصحابك بما قدمت أيديهم وقوله : ثم جاءوك إما معطوف على إصابتهم أو على يصدون وما بينهما اعتراض، وكيف سؤال عن حالهم عند العذاب في الآخرة أو في الدنيا، وجاز أن يكون إذا للشرط ويحلفون جزاء للشرط والشرط والجزاء بيانا من كيفية حالهم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير