و يحلفون حال.
فكيف يكون حالهم إذا أصابتهم مصيبة كقتل عمر المنافقَ، بسبب ما قدمت أيديهم من عدم الرضى بحكم الله، ثم جاؤوك يطلبون ديّة صاحبهم، يحلفون بالله إن أردنا بالإنصراف إلى عمر إلا أحسانًا منه بالخصمين، وتوفيقاً بينهما، قطعًا للنزاع بينهما.
فكيف إذا أصابت هؤلاء مصيبة وهي ظلمة القلب، وفتنة الدنيا بسبب ما قدمت أيديهم من تخطى حكم شيخهم إلى حُكم غيره، ثم جاؤوك يحلفون بالله ما أردنا إلا إحسانًا وهو حفظ مالنا، وتوفيقًا بيننا وبين خصمنا، فيجب على الشيخ أن يُعرض عن عتابهم ويذكرهم حتى يتوبوا، فإن تابوا فإن الله غفور رحيم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي