٦٢- فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا }. هذا بيان لسوء عاقبتهم جزاء جناياتهم ومخالفتهم، وتعجيب من حالهم.
أي : فيا عجبا... كيف يكون حال هؤلاء المنافقين- وقت نزول المصائب بهم –بسبب ذنوبهم ! ثم جاءوك ملنجئين إليك في ذلك، يعتذرون عن قبائح أعمالهم، ويحلفون بالله ما أردنا بذهابنا إلى غيرك وتحاكمنا إلى من عداك إلا الإحسان والتوفيق. أي : المداراة والمصانعة. لا اعتقاد منا صحة تلك الحكومة. كما أخبر الله عنها بقوله : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ. ( المائدة : ٥٢ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته