أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من النفاق فلا يفيدهم اليمن الغموس إلا غموسا في النار فأعرض عنهم أي عن قبول اعتذارهم أو عن إجابتهم في مطالبة دم المقتول فإن دمه هدد وعظهم أن ينتهوا من النفاق ويؤمنوا بالإخلاص وقل لهم في أنفسهم أي في حق أنفسهم قولا بليغا يبلغ صميم قلوبهم بالتأثير، قال الحسن : القول البليغ أن يقول لهم إنكم تقتلون على نفاقكم فإنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ، وقيل هو التخويف بالله تعالى، وذكر في الكشاف احتمال تعلق في أنفسهم ببليغا يعني بليغا في أنفسهم وضعّفه البيضاوي بأن معمول الصفة لا يتقرم على الموصوف، وأجيب بالحمل على الحذف والتفسير، وجاز أن يكون معنى الآية
فأعرض عنهم أي عن عقابهم لمصلحة استبقائهم وعظهم باللسان وقل لهم في أنفسهم يعني في الخلوة فإن النصح في السر أنفع قولا بليغا.
التفسير المظهري
المظهري