وقوله تعالى :
الله لا إله إلا هو مبتدأ وخبر وقوله تعالى : ليجمعنكم اللام لام القسم أي : والله ليجمعنكم الله من قبوركم إلى في يوم القيامة وسميت بذلك ؛ لأنّ الناس يقومون من قبورهم قال تعالى : يوم يخرجون من الأجداث سراعاً ( المعارج، ٤٣ ).
وقيل : لقيامهم إلى الحساب قال تعالى : يوم يقوم الناس لرب العالمين ( المطففين، ٦ ).
لا ريب أي : لا شك فيه أي : في ذلك اليوم أو في الجمع ومن أصدق من الله حديثاً أي : قولاً.
فإن قيل : الصدق لا يتفاوت كالعلم إذ لا يقال : هذا الصدق أصدق من هذا الصدق كما لا يقال : هذا العلم أعلم من هذا المعلم، أجيب : بأنّ الصدق صفة للقائل لا صفة للحديث أي : لا أحد غير الله أصدق منه ؛ لأنّ غيره يتطرّق إلى خبره الكذب، وذلك مستحيل في حقه تعالى، والأنبياء مخبرون عن الله تعالى، وقرأ حمزة والكسائيّ بإشمام الصاد أي : بحرف متولد بين الصاد والزاي.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني