ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

وفيه (عَطَاءً حِسَابًا) أي كافيًا، والمعنى أن الله يعطي كل
شيء من المعرفة والحفظ والرزق ما يكفيه إذ هو حافظه.
قوله تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)
سمّى يوم القيامة لقوله: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).
وقوله: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا).
إن قيل: ما وجه هذه بعد تلك الآية؟
قيل: لمّا أمر المسلمين أن يقبلوا من بذل لهم السلام.
بيّن لهم بهذه الآية أن ذلك حكم للظاهر.
فأما السرائر فإن الله يتولاها يوم القيامة.
تنبيهًا أن الله لا يحب المنافق أن يغتر بهذا.
بل يتحقق أن الله له بالمرصاد.
إن قيل: كيف قاله: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا)

صفحة رقم 1372

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية