كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
بتبيين الرشد من الغي وتمييز المحق من المبطل.
[سورة الأنعام (٦) : آية ١٦٥]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ يخلف بعضكم بعضاً، أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطاب عام، أو خلفاء الأمم السالفة على أن الخطاب للمؤمنين. وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ في الشرف والغنى. لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ من الجاه والمال. إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده. وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وصف العقاب ولم يضفه إلى نفسه، ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه الوصف بالرحمة، وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيهاً على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها.
عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنزلت عليَّ سورة الأنعام جملة واحدة، يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد، فمن قرأ الأنعام صلى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوماً وليلة».
تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الثاني من تفسير البيضاوي في مطابع دار إحياء التراث العربي بيروت الزاهرة، أدامها الله لطبع المزيد من الكتب النافعة، ويليه الجزء الثالث وأوله سورة الأعراف، وآخر دعوانا أَنِ الحمد للَّهِ رَبّ العالمين
محتوى الجزء الثاني من تفسير البيضاوي
سورة آل عمران ٥
بيان إثبات علمه تعالى بالجزئيّات على وجه جزئيّ حتى على مذهب الفلاسفة ٦
بيان معنى المحكم والمتشابه ٦
بيان الرّدّ على تشبّث النّصارى بانتقال اقنوم العلم إلى المسيح ٦
بيان صدق وعد الله نبيه بقوله: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ بما حصل ببدر وخيبر ٧
بيان معنى كون رضوان الله أكبر وما هو المراد بالرّضوان ٨
بيان معنى شهادة الله بأنه لا إله إلا هو ٩
بيان الفرق بين التوحيد والإيمان والإسلام ٩
بيان أن أول راية ترفع يوم القيامة راية اليهود ثم يفضحون ١١
بيان ما ظهر للنبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق من الآيات ١٢
بيان نسب موسى ومريم عليهما السلام ١٣
بيان معنى مسّ الشيطان للمولود حين وضعه ١٤
بيان تكليم الملائكة لمريم وأنه لم تنبأ امرأة ١٦
بيان المسيح وأصل معناه ١٧
بيان معنى النسخ وأنّ شريعة المسيح فيها نسخ لما في التوراة ١٨
بيان معنى قوله تعالى لعيسى عليه السلام إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وما ذهبت إليه النصارى في ذلك ١٩
بيان المجادلة التي حصلت بين النبي وأساقف نجران ومعنى المباهلة ٢٠
بيان تنازع اليهود والنصارى في إبراهيم عليه السلام ٢١
بيان كون إبراهيم عليه السلام للمسلمين اختصاص باتباعه ٢٢
بيان أنّ اليهود كانت تزعم أنّ أموال المسلمين كانت مباحة لهم في كتابهم ٢٣
بيان أن الإسلام هو دين الفطرة وأنّ الطالب لغيره واقع في الخسران ٢٦
بيان إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للناس المسجد الحرام ومن بناه ٢٩
بيان أن الأمر بالمعروف فرض كفاية وذكر شروطه ٣١
بيان كون هذه الأمة خير الأمم والاستدلال على كون الإجماع حجة ٣٣
بيان ما حصل قبل غزوة أحد من استشارة النبيّ لأصحابه ٣٦
بيان ما حصل للنبي صلّى الله عليه وسلّم في غزوة أحد من جرحه وكسر رباعيته وغير ذلك ٤١
بيان ما حصل للمسلمين من النّصر بأحد وأسباب انهزامهم بعد ذلك ٤٣
بيان الأمر بالمشاورة ٤٥
بيان أن الإنسان غير الهيكل المحسوس وأنه جوهر مدرك بذاته ٤٨
بيان أن الإِيمان يزيد وينقص ٤٩
بيان أن الأنبياء لا يطلعون على الغيب إلّا بإعلام الله لهم ٥١
بيان أن المعجزات جميعها توجب الإيمان وأن اليهود كذبوا في دعواهم التخصيص ٥٢
بيان أن الاستدلال على وجود الباري طريقة تغير العالم ٥٤
تفسير سورة النساء ٥٨
بيان ما قيل في القراءات السبع من أن كلّ حرف منها منقول بالتواتر أم لا؟ ٥٨
بيان ما قيل في قوله تعالى: فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ الآية وتحقيق ذلك من جهة العربية ٥٩
بيان أن الشخص لا ينبغي له أن يعطي ما في يديه من المال لأهله يقعد ناظرا لما أعطاهم ٦٠
بيان أن الإنسان الوصي يلزمه أن يحب لمن تحت رعايته ما يحبّه لبنيه ٦١
بيان معنى الكلالة ٦٣
بيان أن التوبة تقبل قبل الموت ٦٥
بيان محرمات النكاح وأن الربيبة لا تحرم إلّا بالدخول بأمها ٦٧
بيان عدم جواز نكاح الأمة إلّا بشروط وبيانها ٦٩
بيان أن ثمان آيات في النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس ٧٠
بيان الكبائر والاختلاف فيها ٧١
بيان الميراث بالمخالفة ونسخه ٧٢
بيان الحكم الذي يكون من أهل الرجل والمرأة في الشقاق ووظيفته ٧٣
بيان أن الإسراف مذموم كالبخل ٧٤
بيان أن الإنسان إن دعي لأمر لا ضرر فيه ينبغي له الإجابة ٧٤
بيان الاحتجاج على المعتزلة والخوارج في منعهم جواز غفران الذنوب ٧٨
بيان أن البخل والحسد شرّ الرذائل وأن بينهما تلازما وتجاذبا ٧٩
بيان أن الناس مأمورون بطاعة الأمراء إذا حكموا بالعدل ٨٠
بيان أن المرضي عليهم من الناس أربعة، وبيان ما تميز به كل فريق ٨٢
بيان أن كل ما أصاب من بليّة فمن ذنب ٨٦
بيان معنى سلامة القرآن من الاختلاف ٨٦
بيان المواضع التي لا يستحسن فيها السلام ٨٨
بيان القتل الخطأ وديته ٩٠
بيان الدليل على صحة إيمان المكره وأنّ المجتهد يخطئ وأن خطأه مغتفر ٩١
بيان قصر الصلاة ولو في سفر فيه أمن ٩٣
بيان صلاة الخوف ٩٣
بيان حكم من فعل العبادة لغرض شرعيّ ودنيويّ ٩٦
بيان الخلة وكيف اتّخذ الله إبراهيم خليلا ٩٩
بيان ما كانت العرب تفعله مع النساء وصغار الولدان من أكل حقوقهن ١٠٠
بيان ما يجب على الشاهد من إقامة الحق ١٠٢
بيان السبب في تغليظ عذاب المنافق وبيان النفاق الموجب للكفر ١٠٥
بيان ما فعلته اليهود مع المسيح وكيف رفعه الله ١٠٧
بيان نزول المسيح آخر الدنيا وإيمان كل العالم به ١٠٧
بيان أن بعثة الأنبياء من ضروريات مصالح الخلق ١٠٩
بيان أن النظريات ضروريات للملائكة ١١٠
تفسير سورة المائدة ١١٣
بيان ما كانت تفعله الجاهلية من الاستقسام بالأزلام ١١٤
بيان الطيبات التي أحلّ أكلها ١١٥
بيان أن المائدة من آخر القرآن نزولا وأنه لا نسخ فيها ١١٦
بيان أنّ العدل ولو مع الكفار
مقتضى التقوى وأن الجور مقتضى الهوى ١١٨
بيان ما ذهب إليه بعض فرق النّصارى من قولهم المسيح هو الله ١٢٠
بيان المدّة والأنبياء بين موسى وعيسى وبين عيسى ومحمد عليهم السلام ١٢١
بيان إن موسى عليه السلام مات بالتيه أو بعده ١٢٢
في بيان حدود قطّاع الطريق من المسلمين ١٢٥
في بيان تحريف اليهود ١٢٧
في بيان كفر من لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله ١٢٨
في بيان النهي عن موالاة الكفّار ١٣٠
بيان الفرق التي ارتدت من العرب في أواخر حياة رسول الله ١٣١
بيان أن من الأسرار الإِلهية ما يحرم إفشاؤه ١٣٥
بيان المائدة التي نزلت من السماء وكلام بعض الصوفية فيها ١٥٠
تفسير سورة الأنعام ١٥٣
بيان من طلبت قريش إبعادهم عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ليجالسوه ونهي الله له عن ذلك ١٦٣
بيان الخلاف في أبي سيدنا إبراهيم ١٦٩
بيان ما يعتقده المشركون في الجن من الشركة ١٧٥
بيان الأمر بالتسمية عند الذّبح ١٨٠
بيان ما كانت تفعله الجاهلية من القسمة لشركائهم في الزرع والأنعام ١٨٤
بيان ما حرّم على بني إسرائيل من الشحوم وغيرها ١٨٧
بيان التفرق في الدين وأنه سنّة قديمة ١٩١
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي
محمد عبد الرحمن المرعشلي