ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)
(وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) جمع خليفة أي جعلكم خلفاء الأمم الماضية والقرون السابقة أو المراد أنه يخلف بعضهم بعضاً أو أن هذا النوع الإنساني خلفاء الله في أرضه؛ قال السدي: أهلك القرون الأولى فاستخلفنا فيها بعدهم والإضافة على معنى في.
(ورفع بعضكم فوق بعض درجات) في الخلق والرزق والقوة والضعف والعلم والعقل والجهل والحسن والقبح والغنى والفقر والشرف والوضع، وهذا التفاوت بين الخلق في الدرجات ليس لأجل العجز أو الجهل أو البخل، فإن الله سبحانه منزه عن صفات النقص.
وإنما هو (ليبلوكم فيما أتاكم) أي ليختبركم في تلك الأمور، ويعاملكم معاملة المبتلى والمختبر، وهو أعلم بأحوال عباده منهم أو ليبلي بعضكم ببعض كقوله تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة).
ثم خوفهم فقال (إن ربك سريع العقاب) لأعدائه بإهلاكهم في الدنيا، وإنما وصف العقاب بالسرعة وإن كان في الآخرة لأن كل آت قريب كما قال (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب).
ثم رغب من يستحق الترغيب من المسلمين فقال (وإنه لغفور رحيم) أي كثير الغفران لأوليائه عظيم الرحمة بجميع خلقه.

صفحة رقم 295

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأعراف
هي مكية إلا ثمان آيات، وهي قوله: (واسألهم عن القرية إلى قوله وإذ نتقنا الجبل فوقهم) قاله ابن عباس وابن الزبير، وبه قال الحسن ومجاهد وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد، وقال قتادة: آية من الأعراف مدنية وهي (واسألهم عن القرية) وسائرها مكية، وقد ثبت أن النبي - ﷺ - كان يقرأ بها في المغرب يفرقها في الركعتين وآياتها مائتان وست آيات.

صفحة رقم 297

بسم الله الرحمن الرحيم

المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (٣) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (٤)

صفحة رقم 299

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية