وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ. قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: إنك يا محمد تخاصمهم عندي يوم القيامة بما كذبوك) (١).
١٦٥ - قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ الآية. ذكرنا [ما] (٢) في الخليفة في سورة البقرة. قال المفسرون: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ) يا أمة محمد خَلَائِفَ الأمم الماضية بأن أهلكهم (٣) وأورثكم الأرض بعدهم، فمحمد (خاتم الأنبياء، وأمته خلفوا سائر الأمم) (٤). وقوله تعالى: وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ [قال الكلبي: (فضائل في المعاش) (٥)، وقال مقاتل: (درجات)] (٦) في الفضل والغنى) (٧)، وقال السدي: (في الرزق) (٨).
(١) لم أقف عليه. وانظر: "تنوير المقباس" ٢/ ٧٩.
(٢) لفظ: (ما) ساقط من (ش).
(٣) في (ش): (أن أهلكتهم).
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٦٠٠، و"معاني الفراء" ١/ ٣٦٧، و"تفسير الطبري" ٨/ ١١٤، و"معاني الزجاج" ٢/ ٣١٢، و"معاني النحاس" ٢/ ٥٢٦، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٢٩.
(٥) "تنوير المقباس" ٢/ ٧٩ وفيه: "فضائل بالمال والخدم) ا. هـ وقال الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٥٤: (في المعاش والغنى والرزق. قال الكلبي ومقاتل والسدي) اهـ.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(٧) "تفسير مقاتل" ١/ ٦٠٠ - ٦٠١. وفيه: (يعني: الفضائل والرزق..) اهـ.
(٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ١١٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٦ بسند جيد.
وقوله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ قال أبو إسحاق: (دل بقوله: وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ (١) أنه فضل بعض الناس على بعض في الرزق ليختبرهم فيما رزقهم، وهو جل وعز عالم [بما يكون] (٢) منهم قبل ذلك إلا أنه اختبرهم ليظهر منهم ما يكون عليه الثواب والعقاب) (٣).
وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ. قال ابن عباس: (يريد: لأعدائه بعد النبي - ﷺ - بهلاكهم وقتلهم. وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ يريد: غفور لأوليائه رحيم بهم) (٤).
وقال غيره (٥): إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ (أراد في الآخرة وجعله سريعًا؛ لأن كل ما هو آت قريب)؛ وهو معنى قول الزجاج (٦).
(٢) لفظ: (بما يكون) ساقط من (ش).
(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣١٢، وانظر: تفسير الطبري ٨/ ١١٤، و"معاني النحاس" ٢/ ٥٢٧.
(٤) في "تنوير المقباس" ٢/ ٧٩ نحوه، وذكر البغوي "تفسيره" ٣/ ٢١٢ عن عطاء قال: (سريع العقاب لأعدائه، غفور لأوليائه رحيم بهم) اهـ وانظر: "تفسير الطبري" ٨/ ١١٤.
(٥) ذكره الماوردي في "تفسيره" ٢/ ١٩٧، واللفظ عام يشمل الدنيا والآخرة.
(٦) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣١٢، و"معاني النحاس" ٢/ ٥٢٧.
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
سورة الأعراف
تحقيق
د. محمد بن منصور الفايز
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
سورة الأعراف
تحقيق
د. محمد بن منصور الفايز
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٣٠هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، على بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)./ على بن أحمد الواحدي، محمد بن منصور الفايز،
الرياض ١٤٣٠ هـ.
٢٥مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٦ - ٨٦٦ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ٩)
١ - القرآن تفسير... ٢ - الواحدي، على بن أحمد
أ- العنوان... ب- السلسة
ديوي ٢٢٧. ٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠هـ
ردمك ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٦ - ٨٦٦ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج٩)
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
[٩]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صفحة رقم 5التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي