ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ، ونظيره: إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ «١».
[سورة الأنعام (٦) : آية ١٦٥]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)
قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ قال أبو عبيدة: الخلائف: جمع خليفة. قال الشماخ:

تُصيْبُهُمُ وتُخْطُئُني المَنايا وأخْلُفُ في رُبُوعٍ عَنْ رُبوع «٢»
وللمفسرين فيمن خلفوه ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم خلفوا الجن الذين كانوا سكان الأرض قاله ابن عباس. والثاني: أن بعضهم يخلف بعضاً قاله ابن قتيبة. والثالث: أن أمة محمد خلفت سائر الأمم، ذكره الزجاج.
قوله تعالى: وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ أي: في الرزق، والعلم، والشرف، والقوة، وغير ذلك لِيَبْلُوَكُمْ أي: ليختبركم، فيظهر منكم ما يكون عليه الثواب والعقاب.
قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ فيه قولان: أحدهما: أنه سماه سريعاً، لأنه آتٍ، وكل آتٍ قريبٌ. والثاني: أنه إذا شاء العقوبة، أسرع عقابه.
(١) سورة الحج: ١٧.
(٢) البيت للشماخ ديوانه: ٥٨ «واللسان» ربع. الربوع: جمع ربع وهو جماعة الناس الذين ينزلون ربعا يسكنونه، يقول: أبقى في قوم بعد قوم.

صفحة رقم 99

زاد المسير في علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار الكتاب العربي - بيروت
سنة النشر 1422
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية