فَيُنَبِّئُكُمْ فيعلِمُكم.
بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ بتمييزِ المحقِّ من المبطلِ.
...
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥).
[١٦٥] وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ جمعُ خليفةٍ، وهي النيابةُ عن الغيرِ؛ لأنَّ النبيَّ - ﷺ - خاتمُ الأنبياء، فخلفتْ أمتهُ سائرَ الأممِ بأنْ سكنوا الأرضَ بعدهم.
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ في الخلقِ والرزقِ والعلمِ والدينِ.
لِيَبْلُوَكُمْ ليختبرَكُم.
فِي مَا آتَاكُمْ من المالِ وغيرِه؛ ليظهر لكم منكم المطيعُ من العاصي.
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ لمن عصاه، ووصفَ العقابَ بالسرعةِ؛ لأن ما هو آتٍ قريبٌ.
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لمن تابَ وأطاعَهُ، والله أعلمُ.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب