ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ

وقوله: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
أي لا تؤخذ نفس آثمة بإثم أخرى، لا يؤخذ أحدٌ بذنب غيْره.
* * *
وقوله:) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)
قيل خلائف الأرض أُمَّة محمد - ﷺ - لأن النبي - ﷺ - خاتم النبيين فأُمَّتُه قد خلفت سائر الأمم.
وقال بعضهم: خلائف الأرض يخلف بعضكم بعضاً.
(وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ).
فدلَّ بهذا أنه فضَّل بعضَ الناس ليختبرهم فيما رزقهم وهو جل ثناؤُه
عالم بما يكون منهم قبل ذلك، إلا أنه اختبرهم ليظهر منهم ما يكون عليه
الثواب والعقاب.
وقوله: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ).
إن قال قائل: كيف قيل سريع العقاب. وعقابَه إنما يكون في القيامة.
وإن كان بعضُه قد وقع في الدنيا؟
فإنما ذلك لأن أمرَ الساعة سريع، لأن كل ما زال وإن تَطَاوَلَ فهو بمنزله ما لم يُحَسَّ سُرْعَة، وكذلك قوله جل ثناؤُه:
(وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ)
وكذلك قوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧).

صفحة رقم 312

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية