ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

(و) يقال لهم إذا بعثوا، والقائلون هم الملائكة وقيل هو قول الله تعالى: (لقد جئتمونا فرادى) قرئ بالتنوين وهي لغة بني تميم وبألف التأنيث للجمع وهو جمع فرد وفريد قاله الفراء، وقال ابن قتيبة: هو جمع فردان كسكران وسكارى، وقال الراغب: جمع فريد كأسير وأسارى، وقيل هو اسم جمع لأن فرداً لا يجمع على فرادى والمعنى جئتمونا منفردين واحداً واحداً كل واحد منفرد عن أهله وماله وولده وما كان يعبده من دون الله فلم ينتفع بشيء من ذلك.
قال سعيد بن جبير: كيوم ولد يرد عليه كل شيء نقص منه يوم ولد، وعن عكرمة قال: قال النضر بن الحرث سوف تشفع لي اللات والعزى فنزلت هذه الآية.
(كما خلقناكم أول مرة) أي على الصفة التي كنتم عليها عند خروجكم من بطون أمهاتكم حفاة عراة غًرْلاً يعني: خلقاً كما ولدتكم أمهاتكم في أول مرة في الدنيا ولا شيء عليكم ولا معكم.
(وتركتم ما خولناكم) أي ما أعطيناكم من المال والولد والخدم في الدنيا، والخول ما أعطاه الله للإنسان من متاع الدنيا (وراء ظهوركم) أي تركتم ذلك خلفكم لم تأتونا بشيء منه ولا انتفعتم به بوجه من الوجوه.

صفحة رقم 197

(وما نرى معكم شفعاءكم الذين) عبدتموهم وقلتم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى و (زعمتم أنهم فيكم شركاء) لله يستحقون منكم العبادة كما يستحقها فإذا كان يوم القيامة وبخ الله المشركين وقرعهم بهذه الآية.
ثم قال: (لقد تقطع بينكم) أي ما بينكم من الوصل وتواصلكم في الدنيا كما يدل عليه (وما نرى معكم شفعاءكم) وقيل لقد تقطع الأمر بينكم، وقرأ ابن مسعود لقد تقطع ما بينكم وقرئ بينكم برفع النون ومعناه وصلكم والبين من الأضداد يكون وصلاً ويكون هجراً (وضل عنكم ما كنتم تزعمون) في الدنيا من الشركاء والشرك وحيل بينكم وبينهم.

صفحة رقم 198

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية