ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ أتترك مُوسَى وَقَوْمَهُ ممن آمن به من بني إسرائيل لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ يدعك ويتركك وَآلِهَتَكَ قيل: كان لعدو الله تعالى بقرة يعبدها؛ وقد قرأ مجاهد وابن عباس «وإلاهتك» وكان القائلون لذلك خاصة فرعون وبطانته؛ وهكذا شأن بطانة السوء في كل زمان ومكان: تدس للعاملين المصلحين؛ عند الملوك الجاهلين المستبدين؛ وتفهمهم أن في بقاء أمثال هؤلاء خطراً على عروشهم وهكذا أيضاً شأن الحمقى من الملوك والرؤساء: يحيطون ملكهم وجبروتهم بسياج من السطوة والبطش؛ لتتوفر لهم بذلك أسباب الاستقرار والانقياد ولذا كان جواب فرعون على تحريض ملئه له
قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي
-[١٩٦]- نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ
عالون بالقدرة، والكثرة، والغلبة، والقهر. وهذا هو شأن المستبد الظالم الغاشم المبطل؛ الذي لا يعتمد إلا على ظلمه وقوته وقسوته أما الذي ينشد العدل، ويرغب في الحق؛ ويسعى إلى الإصلاح؛ فهو إذا غلب على أمره: لجأ إلى مولاه يستهديه ويستعينه ويسترشده؛ لذا

صفحة رقم 195

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية