ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

كان بنو إسرائيل متململين من عذاب فرعون من قبل موسى – عليه السلام – ورجوا من مجيئه أن يرحمهم الله تعالى من عذابه على يد موسى – عليه السلام – وقد غلبه بالحجة الباهرة، وكان هو وقومه صاغرين أمام حجة الحق وقوته.
ومن يكون من عذاب يتلهف على الرحمة، ويطلبها سريعا، ولكن فرعون قرر استمرار عذابهم فقالوا متململين : قد أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا، قال : عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض.
طمأنهم موسى بأن الله لا يخلف وعده، وأنه وعده بهلاك الطاغية العاتي ؛ ولذا قال : عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ يتضمن كلام موسى الكليم – عليه السلام – أمورا ثلاثة :
أولها – رجاء هلاك فرعون ؛ لأن الله اعلمه بذلك، وأن لذلك وقتا معلوما، لم يحن حينه.
ثانيها – أنهم يرثون الأرض من بعده، وأنهم سيكونون مستقلين أحرارا ليس لأحد عليهم سلطان إلا الله.
ثالثها – أنه قد تكون مخالفات، ومناقضات، ولذا قال : فينظر كيف تعملون ، أي فيرى منكم عملكم أو يقدر لكم من الجزاء بمقدار عملكم، والله بكل شيء عليم.
وإن سياق القصص القرآني قد يشير إلى أن فرعون عندما كان يقتل الأبناء، ويستحيي النساء – ما كان يستأصل، بل فرض عليهم هذه العقوبة يستعملها ما يشاء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير