قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥).
[١٥] قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى وقتِ النفخةِ الأولى، وانظر فتنةً للعبادِ، ولبيانِ الطائعِ والعاصي، ولِيَعْظُمَ الأجرُ والوِزْرُ.
...
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦).
[١٦] قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي والغيُّ: الضلالُ والخَيْبةُ، ومعنى الكلام القَسَمُ؛ أي: فبإغوائِك إيايَ بواسطتِهم.
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ أي: على صراطِكَ.
الْمُسْتَقِيمَ أي: لأجلسنَ لهم على طرقِ الإِسلامِ والخيراتِ، وأحولُ بينَهم وبينَها.
...
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧).
[١٧] ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ بِوَسْوَسَتي.
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ من جهةِ الآخرةِ، فَأُشَكِّكُهم فيها.
وَمِنْ خَلْفِهِمْ من جهةِ الدنيا، فأُرغِّبُهم فيها.
وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ طرقِ الحسناتِ.
وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ جمع شِمال: طرقِ السيئاتِ، رُوي أنه يأتي ابنَ آدمَ من جميعِ الجهاتِ إلَّا من فَوْق؛ لئلَّا يحولَ بينَ العبدِ والرحمةِ. تلخيصُه: أَسْعى في إغوائهم بكلِّ طريقٍ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب