ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٣:قال : عبد الرزاق قال : ابن جريج١ حدثني رجل عن عكرمة قال : جئت ابن عباس يوما، وإذا هو يبكي، والمصحف في حجره، قال : فأعظمت أن أدنو منه، قال : ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست فقلت : ما يبكيك يا أبا عباس جعلني الله فداك قال : هؤلاء الورقات، وإذا هو في سورة الأعراف ثم قال : هل تعرف أيلة، قال : قلت نعم، قال : فإنه كان بها حي من يهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت فلا يقدرون عليها حتى يغوصوا عليها بعد كد ومؤنة شديدة، فكانت تأتيهم يوم السبت شرعا بيضا سمانا كأنها الماخض٢ فتبطح٣ ظهورها لبطونها بأفنيتهم وأبوابهم، فكانوا كذلك برهة من الدهر، ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه، وكلوها في غيره من الأيام، فقالت : ذلك طائفة منهم، وقالت طائفة : بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها في يوم السبت، فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة، فغدت بأنفسها وأبنائها ونسائها، واعتزلت طائفة ذات اليمين، ونهت، واعترضت طائفة ذات الشمال وسكتت، فقال الأيمنون : ويلكم٤ الله الله، ننهاكم عن الله ألا٥ تتعرضوا لعقوبة الله، وقال الأيسرون : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قال الأيمنون : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون إن ينتهوا فهو أحب إلينا ألا يصابوا ولا يهلكوا، وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربهم٦ فمضوا على الخطيئة، فقال الأيمنون : يا أعداء الله قد فعلتم والله لا نبايتنكم٧ كل الليلة في مدينتكم، والله ما نرى أن تصبحوا حتى يصيبهم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب، ونادوا فلم يجابوا، فوضعوا سلما، فأعلوا بسور المدينة رجلا، فالتفت إليهم، فقال : أي عباد الله قرود والله تعاوى، لها أذناب، قال : ففتحوا أولئك٨ عليهم فدخلوا عليهم، فعرفت القرود أنسباءها٩ من الإنس، ولا تعرف١٠ الإنس أنسباءها١١ من القرود، فجعلت القرود تأتي نسيبها من الإنس، فتشم ثيابه وتبكي، فيقول ألم أنهكم عن كذا وعن كذا ؟ فتقول برأسها : بلى، ألم ننهكم عن كذا ؟ فتقول برؤوسها : بلى، ثم قرأ ابن عباس : فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس أليم وجيع، قال : فأرى الذين نهوا نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها فلا نقول شيئا، قال : قلت : أي جعلني الله فداك١٢، قد كرهوا ما هم عليه، وخالفوهم وقالوا : لم تعظون قوما الله مهلكهم، قال : فأمر لي، فكسيت بردين غليظين.

١ في هامش (ق) جبير..
٢ الماخض: الناقة التي أخذها المخاض لتضع، شبهت الحيتان بها لسمنها وكبرها..
٣ في (م) فتنطح. وهو تصحيف..
٤ في (م) وكلم. وهو تصحيف..
٥ في (م) لا..
٦ في (م) ربكم..
٧ في (ق) يتأتينكم. وهو تصحيف وما أثبتناه من (م) ورواه الطبري ومعناه لا نبيت الليلة في مدينتكم..
٨ كلمة (أولئك) من (ق)..
٩ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٠ في (م) (ولم). .
١١ في (م) والطبري (أنسابها)..
١٢ في النسختين كما أثبتنا وفي رواية الطبري: (قلت: أي جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه) وهو أوضح..


قال ابن جريج في قوله تعالى : فلما نسوا ما ذكروا به قال : فلما نسوا موعظة المؤمنين إياهم، الذين قال الله تعالى : لم تعظون قوما الله مهلكهم .
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : بعذاب بئيس قال : وجيع.

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير