فلما نَسُوا ما ذُكِّروا به أي : تركوا ما وُعظوا به ترك الناسي، أنجينا الذين ينهون عن السوءِ وأخذنا الذين ظلموا ؛ بالاعتياد ومخالفة أمر الله، بعذابٍ بئيس : شديد، من بؤس يبؤس بؤسًا، وقرئ ( بيْئَسٍ ) على وزن ضيغم، و " بِئْس " بالكسر والسكون، كحذر، وبيس بتخفيف الهمزة، ومعناها واحد، أي : بما عاقبناهم بالمسخ، بما كانوا يفسقون أي : بسبب فسقُهم.
قال ابن عباس : لا أدري ما فعل بالفرقة الساكتة ؟ وقال عكرمة : لم تهلك ؛ لأنها كرهت ما فعلوه. ورجع إليه ابن عباس وأعجبه، لأن كراهيتها تغيير المنكر في الجملة، مع قيام الفرقة الناهية به ؛ لأنه فرض كفاية.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي