ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ أي أقسم وأعلم لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ أي على اليهود إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ يقال: سامه خسفاً: إذا أولاه ذلاً سُوءُ الْعَذَابِ بالقتل، والأسر، وأخذ الجزية. فبعث الله تعالى عليهم سليمان، وبعده بختنصر؛ فأعمل فيهم القتل والسبي، وضرب الجزية على من بقي منهم؛ فكانوا يؤدونها إلى المجوس؛ حتى بعث الله تعالى نبينا محمداً فضربها عليهم؛ ثم بعث الله تعالى عليهم بعد ذلك أمة الألمان، فأرتهم من الذل والعذاب ألواناً لم يرها مخلوق من قبل؛ حتى أنهم ليجمعونهم بالآلاف ويطلقون عليهم الغاز الخانق، ويضعونهم في النيران أليس ذلك مما تأذن به المنتقم الجبار في سالف الأزمان؟
وسيظل اليهود طول العمر، وأبد الدهر؛ تحت نير الذل والعذاب إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

صفحة رقم 203

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية