ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قوله تعالى: وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ : قرأ الأَخَوان وابن ذكوان «تَخْرُجون» هنا، وفي الجاثية: فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ [الجاثية: ٣٥] وفي الزخرف: كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ [الزخرف: ١١] وفي أول الروم: وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ [الروم: ١٩] قرؤوا الجميعَ مبنياً للفاعلَ، والباقون قرؤوه مبنياً للمفعول، وفي أول الروم خلافٌ عن ابن ذكوان. وتحرَّزْتُ بأول الروم من قوله: {إِذَآ أَنتُمْ

صفحة رقم 285

تَخْرُجُونَ} [الروم: ٢٥] فإنه قُرئ مبنياً للفاعل من غير خلاف، ولم يذكر بعضهم موافقةَ ابنِ ذكوان للأخَوَيْن في الجاثية. والقراءتان واضحتان.
و [في] قوله: قَالاَ رَبَّنَا [الروم: ٢٣] : فائدةُ حَذْفِ حرف النداء هنا تعظيم المنادى وتنزيهه. قال مكي: «ونداء الربِّ قد كَثُر حَذْفُ» يا «منه في القرآن، وعلةُ ذلك أن في حذف» يا «من نداء الرب معنى التعظيم والتنزيه، وذلك أنَّ النداءَ فيه طَرَفٌ من معنى الأمر؛ لأنك إذا قلت: يا زيد فمعناه: تعالَ يا زيد، أدعوك يا زيد، فحُذِفت» يا «من نداء الرب ليزولَ معنى الأمر وينقص لأنَّ» يا «تُؤَكِّده وتُظهر معناه فكان في حذف» يا «الإِجلالُ والتعظيم والتنزيه».

صفحة رقم 286

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية