ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

(ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) بعد استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، يقول أهل الجنة يا أهل النار، وهذه المناداة لم تكن لقصد الأخبار لهم مما نادوهم به بل لقصد تبكيتهم وإيقاع الحسرة في قلوبهم (أن قد وجدنا) هو نفس النداء أي إنا قد وصلنا إلى (ما وعدنا ربنا حقاً) أي ما وعدنا الله به من النعيم على ألسنة رسله (فهل وجدتم) أي وصلتم إلى (ما وعد) به (ربكم حقاً) أي من العذاب الأليم، والاستفهام هو للتقريع والتوبيخ.
(قالوا نعم) وجدنا ذلك حقاً، وظاهر الآية يفيد العموم، والجمع إذا قابل الجمع يوزع الفرد على الفرد فكل فريق من أهل الجنة ينادي من كان يعرفه من الكفار في دار الدنيا (فأذن مؤذن) أي فنادى مناد (بينهم) أي بين الفريقين قيل المنادي هو من الملائكة، وقيل إنه إسرافيل ذكره الواحدي، وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - لما وقف على قليب بدر تلا هذه الآية (أن لعنة الله على الظالمين) أي يقول المؤذن هذا القول.
ثم فسر الظالمين من هم فقال

صفحة رقم 363

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية