ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ ناداهم باسم القومية مضافة إليه ثانية تذكيرا لهم بأنه لا يريد بهم ولا لهم إلا الخير، ونفى أن يكون قد علق به أدنى شيء مما يسمى ضلالة، كما أفاد التنكير في سياق النفي، والتعبير بالمرة الواحدة أو الفعلة الواحدة من الضلال، فبالغ في النفي كما بالغوا في الإثبات، وفي تقديم الظرف " بي " تعريض بضلالهم، ثم قفى على نفي الضلالة عنه بإثبات مقابلها له في ضمن تبليغ دعوى الرسالة التي تقتضي أن يكون على الحق والهدى فقال :
وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين أي لست بمنجاة من الضلال الذي أنتم فيه فقط بل أنا رسول من رب العالمين إليكم ليهديكم باتباعي سبيل الرشاد، وينقذكم على يدي من الهلاك الأبدي بالشرك وما يلزمه من الخرافات والمعاصي المدنسة للأنفس المفسدة للأرواح. والقدوة في الهدى، لا يمكن أن يكون ضالا فيما به أتى، ومن آثار رحمة الربوبية أن لا يدعكم على شرككم الذي ابتدعتموه بجهلكم، حتى يتبين لكم الحق من الباطل.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير