ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

(يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) يقول مبتدئا القوم بندائهم، بما يقربهم ويدنيهم لَا بما يبعدهم، وينبئهم، يناديهم يا قومي يا من أنا منكم وقطعة من جمعكم يضيرني ما يضيركم، ويؤلمني ما يؤلمكم ثم يقول نافيا (لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) أي ليس بي حال أضلتني عن الحق، وكأنهم قصدوا من الضلالة أنه مسحور قد ضل عقله وغاب، فهو يقول ما بي ضلال، بل أنا برشدي الكامل وأنا فوق ذلك هاد مرشد متحدث عن الله تعالى، ولذا أردف نفي الضلالة بقوله: (وَلَكِنِّي رَسُولٌ من رَّبِّ الْعَالَمِينَ) والاستدراك من نفي الضلالة إلى مرتبة عالية، وذكر أنه رسول، قد أرسله الله تعالى رحمة بهم، وإنقاذا لهم من ضلالهم، وأضاف الرسالة إلى الله تعالى معبرا بقوله: (رَبِّ العَالَمِينَ)، أي الذي ربى الناس وكونهم، وهو القائم عليهم، والمصرف لأمورهم، وللوجود كله سبحانه وتعالى.
وإنه لهذا ما أرسل الرسالة إلا رحمة بكم، وهداية وتوجيها إلى الصراط المستقيم.

صفحة رقم 2879

ثم بين الرسول الأمين واجبه وهو التبليغ والنصيحة، والدعوة إلى الهداية فقال الله تعالى عنه:
* * *

صفحة رقم 2880

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية