ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

عبد الرزاق عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل قال : قالت : ثمود لصالح١ : ائتنا بآية إن كنت من الصادقين، فقال لهم صالح : اخرجوا إلى هضبة من الأرض. فخرجوا، فإذا هي تمخض كما تمخض الحامل ثم إنها انفرجت فخرج موسطها الناقة، فقال لهم صالح : هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، فلما ملوها عقروها فقال لهم : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب .
قال عبد العزيز : وحدثني رجل آخر : أن صالحا قال لهم : إن آية أن يأتيكم العذاب، أن تصبحوا غدا حمرا، واليوم الثاني صفرا، واليوم الثالث سودا، قال : فصبحهم العذاب، فلما رأوا ذلك تحنطوا واستعدوا.
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن يقول : لما عقرت ثمود الناقة ذهب فصيلها حتى صعد تلا، فقال : يا رب أين أمي ؟ ثم رغا٢ رغوة، فنزلت الصيحة فأخمدتهم.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن صالحا قال لهم حين عقروا الناقة : تمتعوا ثلاثة أيام بقية آجالكم٣، ثم قال لهم : إن آية هلاككم أن تصبح وجوهكم غدا مصفرة، ثم تصبح اليوم الثاني محمرة، ثم تصبح اليوم الثالث مسودة، فأصبحت كذلك، فلما كان اليوم الثالث أيقنوا بالهلاك فتكفنوا وتحنطوا، ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم.
عبد الرزاق عن معمر وقال قتادة : قال عاقر الناقة لهم : لا أقتلها حتى ترضوا أجمعون، فجعلوا يدخلون على المرأة في خدرها، فيقولون : أترضين ؟ فتقول : نعم، والصبي حتى رضوا أجمعين فعقروها.
عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر، قال : لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها، وكانت تشرب ماءهم، ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدا، كان في حرم الله، قيل : يا رسول الله، من هو ؟ قال : أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه٤.
عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني إسماعيل بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال : أتدرون من هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : هذا قبر أبي رغال قالوا : ومن هو٥ أبو رغال ؟ قال : رجل من ثمود، كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه من الهلكة، فدفن هاهنا ودفن معه غصن من ذهب، قال : فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن٦.
قال عبد الرزاق : قال معمر، وقال الزهري : أبو رغال أبو ثقيف.
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن٧ ابن عمر قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر، قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين أن تصيبكم مثل الذي٨ أصابهم ثم قنع رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي٩.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : إلا عجوزا في الغابرين قال : في الباقين في عذاب الله.

١ في (م) يا صالح..
٢ في (م) دعا دعوة، وهو تصحيف. والرغوة: صوت الإبل..
٣ في (م) آجالهم..
٤ رواه الإمام أحمد ج ٣ ص ٢٩٦.
وقال: ابن كثير في تفسيره عند ذكر هذا الحديث: (هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم). انظر تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٢٢٧ ط الحلبي..

٥ كلمة (هو) من (م)..
٦ رواه أبو داود عن يحيى بن معين ج ٤ ص ٢٧٢ مع اختلاف طفيف في السياق..
٧ كلمة (عن) من (م)..
٨ في (م) (ما)..
٩ رواه الإمام أحمد ج ٢ ص ٥٨. وأصله في الصحيحين.
انظر البخاري ج ٥ ص ١٣٥. ومسلم ج ٨ ص ٢٢١..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير