قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ أي وَاذْكُرُوا إذِ استخلفَكم في الأرضِ من بعدِ هلاك عَادٍ، وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً ؛ أي وَأَنْزَلَكُمْ في الأرضِ الْحِجْرَ تَبْنُونَ في سُهولها قصوراً في العَيصِ، وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً ؛ في طُولِ الشِّتَاءِ. وَقِيْلَ : إنَّهم لِطُولِ أعمارِهم كانوا يحتاجون أن يَنْحِتُوا مِن الجبال ؛ لأن السُّقُوفَ والأبنيةََ كانت تَبْلَى قبل فَنَاءِ أعمارِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاذْكُرُواْ آلآءَ اللَّهِ ؛ أي احفظُوا نِعَمَ اللهِ عليكم، وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ؛ أي ولا تَعْمَلُوا في الأرضِ بالمعاصي والدُّعَاءِ إلى غيرِ عبادةِ الله تعالى.
صفحة رقم 0كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني