ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قوله عز وجل :. . . وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ فيه وجهان :
أحدهما : يعني أنزلكم في الأرض وهي أرض الحجر بين الشام والمدينة.
والثاني : فيها من منازل تأوون إليها، ومنه قولهم : بوأته منزلاً، إذا أمكنته منه ليأوي إليه، قال الشاعر :

وَبُوِّئَتْ فِي صَمِيمِ مَعْشَرِهَا فَتَمَّ فِي قَوْمِهَا مَبْوَؤُهَا
أي مكنت من الكرم في صميم النسب.
تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً والقصور ما شيد وعلا من المنازل اتخذوها في سهول الأرض ليصيِّفوا فيها.
وَتَنْحِتَونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً لتكون مساكنهم في الشتاء لأنها أحصن وأبقى وأدفأ فكانوا طوال الآمال طوال الأعمار.
فَاْذْكُرُوا ءَالآءَ اللَّهِ فيه ما قدمنا، أي نعمه أو عهوده.
ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفسِدِينَ فيه وجهان :
أحدهما : لا تعملوا فيها بالمعاصي.
والثاني : لا تدعوا إلى عبادة غير الله.
وفي العبث١ وجهان :
أحدهما : أنه السعي في الباطل.
والثاني : أنه الفعل المؤدي لضير فاعله.
١ يقال عثى يعثي عثيا، وعثا يعثوا عثوا، وعاث يعيث عيثا وعيوثا وعياثا، والأول لغة القرآن..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية