ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

و بيوتًا : حال من الجبال.
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوّأكم أي : هيأ لكم القرار في الأرض أي : أرض الحجاز، تتخذون من سهولها قصورًا أي : تبنون مما انبسط منها قصورًا، فالسهل ضد الجبل، وتنحتون الجبال بيوتًا أي : تنجُرون بيوتًا من الجبال، وكانوا يسكنون القصور في الصيف والجبال في الشتاء. فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين بالمعاصي والكفر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل ما قصّ علينا الحقّ ـ جلّ جلاله ـ من قصص الأمم الماضية، فالمراد به : تخويف هذه الأمة المحمدية وزيادة في يقينهم، فالواجب على من أراد السلامة في الدارين أن يتمسك بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، ويتحرى في ذلك جهده ؛ يقصد بذلك رضا الله ورسوله. وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِىَ إلىَ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [ آل عمران : ١٠١ ]، ومن سلك الطريق المستقيم وصل إلى النعيم المقيم. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير