ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قال الملأ الذين استكبروا من قومه عن الإيمان، للذين استضعفوا أي : للذين استضعفوهم واستذلوهم أعني لمن آمن منهم : أتعلمون أن صالحًا مرسل من ربه ؟، قالوه على وجه الاستهزاء، قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ، لم يقولوا في الجواب : نعم ؛ تنبيهًا على أن إرساله أظهر من أن يشك فيه عاقل أو يخفى على ذي رأي، وإنما الكلام فيمن آمن ومن كفر ؛ فلذلك قال : قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ؛ على المقابلة، ووضعوا آمنتم به موضع أُرسل به ؛ ردًا لما جعلوه معلومًا مسلمًا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل ما قصّ علينا الحقّ ـ جلّ جلاله ـ من قصص الأمم الماضية، فالمراد به : تخويف هذه الأمة المحمدية وزيادة في يقينهم، فالواجب على من أراد السلامة في الدارين أن يتمسك بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، ويتحرى في ذلك جهده ؛ يقصد بذلك رضا الله ورسوله. وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِىَ إلىَ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [ آل عمران : ١٠١ ]، ومن سلك الطريق المستقيم وصل إلى النعيم المقيم. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير